16 يناير 2018•تحديث: 16 يناير 2018
القدس / الأناضول
أفردت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، مساحات من صفحاتها لخطاب الرئيس محمود عباس الذي ألقاه خلال اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله، الأحد الماضي، بالإضافة إلى قرارات المجلس التي أعلنت أمس.
واهتمت الصحف بقرار المجلس تكليف "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين، وإلغاء ضم القدس الشرقية، ووقف الاستيطان".
وهاجم محللون وخبراء إسرائيليون الرئيس عباس، وقالوا إن خطابه "تحريضي" ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
ولم تصدر تصريحات من مسؤولين إسرائيليين حول القرارات، حتى 11:15 تغ.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن خطاب الرئيس عباس الأخير وقرارات المجلس الفلسطيني المركزي، ما هي إلا "تعبير عن اليأس".
وأضافت أن الرئيس الفلسطيني "فقد الأمل بالوصول إلى حل نهائي في ظل وجود الحكومة الإسرائيلية الحالية، ووساطة الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب".
وتابعت: "خطاب عباس وقرارات المجلس المركزي لا تأتي ضمن تكتيك يهدف إلى حشد الضغوطات الدولية لمصلحة الفلسطينيين، إنما هو إعلان (طلاق) مع إدارة ترامب، وانتهاء اتفاقية أوسلو".
أما صحيفة "إسرائيل هيوم"، فقد وصفت خطاب الرئيس عباس في تقرير تحليلي على صدر صفحتها الأولى، بأنه "خطاب خاسر".
بدورها، سلطت صحيفة "معاريف" الضوء على وصف الرئيس عباس في خطاب الأحد لـ "صفقة العمر" الأمريكية بـ "صفعة العمر".
وتطرقت القناة العاشرة الإسرائيلية (خاصة) إلى ما وصفته بـ "هجوم" محمود عباس على الرئيس الأمريكي ترامب، وقوله له: "يخرب بيتك".
من جهته، قال موقع (0404) الإخباري العبري، إن محمود عباس مستمر في "تحدي" ترامب، وخاصة بعد توجيهه له جملة "يخرب بيتك".
واتهم الباحث الإسرائيلي المختص بالشرق الأوسط البروفيسور موشيه شارون، الرئيس محمود عباس ببث الأكاذيب والتحريض ضد إسرائيل وحكومة ترامب، خلال خطابه.
وقال شارون في حديث للقناة الإسرائيلية السابعة: "لا شيء بين السطور في خطاب (الرئيس الفلسطيني) أبو مازن، كلمات فارغة من رجل يائس، ليس لديه ما يقدمه في عملية السلام".
وأكد شارون أن اتفاقية أوسلو للسلام "انتهت فعليا".
وقال إن خطاب عباس وإعلانه أن اتفاقية أوسلو انتهت، سيزيد من شعبيته في الشارع الفلسطيني، لكن المسؤولين في السلطة الفلسطينية قلقون جدا من التهديد بوقف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية ووكالة الأونروا".
وأضاف: "السؤال الأهم، في حال أجريت انتخابات فلسطينية حرة قريبا، هل ستحصل (خصمه الأساسي حركة) حماس على أكبر عدد من الأصوات؟ أعتقد أن الإجابة نعم".
بدوره، اتهم المحلل روفين باركو في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم"، الرئيس محمود عباس بأنه "زوّر" التاريخ في خطابه الأخير في المجلس المركزي، وذلك لأنه أشار إلى مدينة القدس على أنها العاصمة الأبدية للمسلمين والمسيحيين، ولم يشر إلى الديانة اليهودية.
واتهم باركو عباس بأنه "مارس التحريض ضد إسرائيل والولايات المتحدة بعد أن أعلن دعمه لعائلات المعتقلين والقتلى الفلسطينيين، وتأكيده مواصلة دفع مستحقاتهم المالية".
فيما يعتقد المحلل في صحيفة "معاريف" آلي أفيدور أن خطاب عباس رغم أنه يعبر عن "العزيمة والغضب والنضال"، إلا أنه كان خطابا يفتقد إلى "خارطة طريق أمام الفلسطينيين".
وقال أفيدور إن السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، بنهجها الحالي، ورغم أنها تتعامل مع الصراع بتكتيك عال، إلا أنها "لن تنجح في التقدم خطوة واحدة لمصلحة الفلسطينيين، وذلك لأنها تربط علاقتها مع إسرائيل بعملية السلام ومفاوضاتها، وها هي الآن تعلق اعترافها بإسرائيل، وهذا سيكون دون جدوى وخطوة "يائسة".
وأمس، قرر المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، تكليف "اللجنة التنفيذية" للمنظمة بـ "تعليق الاعتراف بإسرائيل"، ردا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
كما قرر المجلس "وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووقف العلاقات الاقتصادية معها، بما في ذلك اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994".
واعتبر أن الفترة الانتقالية التي نتجت عن اتفاقية أوسلو للسلام (1993) "لم تعد قائمة".
وجدد عباس في كلمته أمام اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، الأحد، تمسكه بحل الدولتين، لكنه قال إن إسرائيل "أنهت اتفاق أوسلو (عام 1993)"، وإنه لن يقبل أي وساطة أمريكية في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، بعد القرار الأمريكي بشأن القدس المحتلة.