جنيف/ عمر كوش - محمد شيخ يوسف/ الأناضول
كشفت كواليس الاجتماعات التي تمت حتى الآن بين وفدي النظام السوري والائتلاف الوطني المعارض، أن ٦ أمتار تفصل بين طاولات الوفدين، حيث صُفت على شكل خطين متوازيين، يجلس عليهما أعضاء الوفدين، فيما يجلس الإبراهيمي على طاولة مع فريقه، ليصبح شكل الجلسة على شكل صندوق مفتوح، أو حرف يو "U" بالإنكليزية.
وأوضحت المعلومات الواردة للأناضول من قاعة الاجتماعات، أن وفد المعارضة السورية يجلس على يمين الإبراهيمي، فيما يجلس وفد النظام على يساره، ويجلس مساعدو الإبراهيمي خلفه، وأن المفاوضات تسير دائماً في أجواء مشحونة، وليست إيجابية.
وخلت قاعة الاجتماعات من الأعلام التي يتبناها كل طرف، فيما أطلق اسم الحكومة السورية على وفد النظام، واسم المعارضة السورية على وفد الائتلاف السوري المعارض.
وتبلغ مساحة القاعة نحو ٢٢٠ مترا، ويدخل وفدا الطرفين من خلال بابين من جهتين مختلفتين، الأمر الذي يمنع أي احتكاك أو تواصل بين أعضاء الوفدين، وسط تواجد أمني خارج القاعة وعلى الأبواب، وتواجد مراقبين ومترجمين محيطين بالقاعة، ومراقبة دائمة ومستمرة.
وقالت المصادر، إن الوفدين المتفاوضين، لا ينظران إلى بعضهما البعض، ولا تقع عين أي أحد منهما على الآخر، ولم يحدث أن تخاطب بينهما بشكل مباشر، بل يوجهان حديثهما للإبراهيمي، وينظران باتجاهه، حيث يعلق الإبراهيمي على آراء وأطروحات كلا الوفدين، كلا على حدى، الأمر الذي يمنع الاحتكاك المباشر بين الوفدين.
ونفت المصادر حدوث أي تلاسن أو مشادات بين الطرفين، كما أن أي طرف لا يبدي رد فعل على كلام الطرف الآخر، بل يبقى محافظاً على تعابيره، دون إبداء أي رد فعل غاضب أو منفعل أو ضاحك، وإنما الإبقاء على مظهر الجدية، أثناء تكلم الطرف الآخر.
وكان الإبراهيمي قد أكد في مؤتمر صحفي سابق، أن هناك احترام بين الطرفين، كما تمنى أن يستمر ذلك في المفاوضات السياسية.
وانتهت، الأربعاء الماضي، جلسة افتتاح أعمال مؤتمر "جنيف ٢" في منتجع مونترو السويسري؛ بحضور ممثلين عن 40 دولة، قبل أن ينتقل وفدا النظام السوري والمعارضة إلى جنيف للشروع بمفاوضات مباشرة؛ كان من المقرر أن تبدأ قبل ٣ أيام، إلا أنها تأجلت حسب ما أعلنه الابراهيمي في مؤتمر صحفي سابق.