Tariq Abdulaziz
23 يونيو 2025•تحديث: 23 يونيو 2025
إسطنبول/ طارق عبد العزيز/ الأناضول
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الاثنين، إن منطقة اليورو تواجه عاما استثنائيا من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، مع تصاعد التوتر العالمي وتزايد النزاعات، فيما تطالب أوروبا بإعادة تأكيد دورها كركيزة للاستقرار السياسي والاقتصادي الدولي.
وفي كلمتها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي،، أكدت لاغارد أن النظام المالي العالمي يمر بمرحلة غير مسبوقة من التحول، مدفوعًا بالصعود السريع للأصول الرقمية والعملات المستقرة.
واعتبرت أن ذلك من أبرز التحديات التي تواجه البنوك المركزية حاليا.
وفيما يتعلق بأداء اقتصاد منطقة اليورو، توقعت لاغارد نموا بنسبة 0.9 بالمئة خلال 2025، يرتفع إلى 1.1 بالمئة في 2026 و1.3 بالمئة في 2027.
وأشارت إلى استمرار قوة سوق العمل وتسجيل معدل بطالة عند 6.2 بالمئة في أبريل/ نيسان الماضي، وهو أدنى مستوى منذ إطلاق العملة الموحدة.
ولفتت إلى أن التوترات التجارية وقوة اليورو قد تضعف الصادرات وتبطئ القرارات الاستثمارية على المدى القصير، إلا أن عوامل مثل ارتفاع الدخل الحقيقي، وتيسير شروط التمويل، ومتانة ميزانيات القطاع الخاص، تمثل دعائم أساسية للنمو المتوسط الأجل.
وبشأن مستويات التضخم، قالت لاغارد إن معدل التضخم بلغ 1.9 بالمئة في مايو/ أيار الماضي، منخفضًا من 2.2 بالمئة في أبريل/ نيسان الماضي، وهو ما يعكس تباطؤا في أسعار الخدمات.
وأكدت أن أغلب مؤشرات التضخم الأساسي تشير إلى استقرار قريب من الهدف المتوسط البالغ 2 بالمئة.
وتوقعت أن يبلغ متوسط التضخم الكلي 2 بالمئة في 2025، على أن ينخفض إلى 1.6 بالمئة في 2026، وذلك قبل أن يعود إلى 2 بالمئة في 2027.
كما حذرت من مخاطر صعود ناجمة عن تجزئة سلاسل التوريد من ناحية، وأخرى لهبوط ناتجة عن انخفاض الطلب على الصادرات الأوروبية من ناحية أخرى.
وأعلنت لاغارد أن البنك قرر هذا الشهر خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس.
وأشارت إلى أن السياسة النقدية ستُبنى على تقييم دوري للبيانات الاقتصادية، دون الالتزام مسبقا بمسار محدد للفائدة.
كما دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى اعتماد سريع لمقترحات "بوصلة التنافسية"، واستكمال اتحاد الادخار والاستثمار، إلى جانب الإسراع بإطلاق إطار تشريعي يسمح بتفعيل مشروع اليورو الرقمي.
وفي ختام كلمتها، قالت لاغارد إن "لحظات التغيير يمكن أن تكون أيضا لحظات من الفرص".