السليمانية/ خير الله صاروخان/ الأناضول
أوضح "فؤاد عثمان" مستشار وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان العراق، أن بلدية مدينة "لاهاي" الهولنديّة - التي تحتضن المقر الرئيسي لمحكمة الجنايات الدولية -، قررت بناء نصب تذكاري يرمز لضحايا مجزرة "حلبجه"، الذين قضوا أثر هجوم بالأسلحة الكيميائية، قامت بها قوات نظام الرئيس العراقي السابق "صدّام حسين"، ضد المواطنين الأكراد في 16-17 آذار/ مارس 1988.
جاء ذلك في مقابلة أجراها مع مراسل الأناضول، أضاف فيها أن النصب التذكاري المذكور سيكون تجسيداً للصورة التي التقطها المصور التركي "رمضان أوزتورك"، لضحايا المجزرة، حيث كان أول الواصلين إلى البلدة عقب الاعتداء عليها بالأسلحة الكيميائية، والتي اكتسبت شهرة كبيرة وعرفت باسم "الشاهد الصامت".
وأشار عثمان إلى أن لجنة العلاقات الخارجية في بلدية "لاهاي" تقوم بجهود حثيثة من أجل اعتراف دول الاتحاد الأوروبي بأحداث حلبجه على أنها عملية "إبادة جماعية".
كما أوضح المصور الصحفي التركي، الذي وثق فداحة مجزرة حلبجه"رمضان أوزتورك"، أنه كان اول الصحفيين الواصلين على بلدة حلبجه عقب الهجوم الذي شنته قوات نظام البعث عليها بالأسلحة الكيميائية، والتقط الكثير من الصور التي توثق وحشية المجزرة التي ارتكبت بحق المواطنين العزل.
وأشار "أوزتورك" إلى أن الصورة التي التقطها لـ "عمر محمد صالح" أحد الضحايا الذي قضى في الاعتداء؛ وابنه ما زال في حضنه، كانت تعكس حجماً يسيراً من الواقع المؤلم الذي تركته المجزرة، وأنه كان من الأشخاص الذين طالبوا بلدية "لاهاي" ببناء نصب يذكّر بضحايا المجزرة، وأنه اقترح الصورة التي التقطها لتكون الأيقونة التي ترمز لتلك المأساة الإنسانية.