01 مايو 2018•تحديث: 01 مايو 2018
مصطفى دالع / الأناضول
أعلنت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الثلاثاء، أنها ستعقد جلسة "عصف فكري" الأسبوع المقبل، بشأن البعد الإنساني وعمليات الإغاثة المترتبة على الدول الأعضاء، وخاصة المتعلق منها بمعالجة أزمة الروهنغيا.
وأفادت المنظمة في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن الجلسة ستسلط الضوء "على النقص الكبير في المساعدات الموجهة إلى الأماكن المنكوبة، في ظل تزايد عدد الكوارث والأزمات الإنسانية، وبخاصة تلك التي يتسبب بها البشر مثل الحروب الأهلية والنزاعات".
وذكر البيان أن "معاناة أقلية الروهنغيا (في ميانمار) المسلمة تفرض نفسها بقوة على مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المقبل في العاصمة البنغالية دكا".
ولفت إلى أن "بنغلادش تستضيف على حدودها المشتركة مع ميانمار أكثر من مليون و300 ألف شخص، فروا من المأساة المتواصلة في ولاية راخين (أركان)".
ومن المرتقب أن تعقد الدورة الـ 45 لمجلس وزراء الخارجية بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في دكا، السبت والأحد المقبلين.
وأشار البيان أن الإحصاءات التي كشف عنها "مركز الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية" (سيسرك)، والذي يتخذ من العاصمة التركية أنقرة مقرا له، أظهرت أرقاما شديدة الخطورة.
وبين أنه استنادا إلى تلك الإحصاءات، فإن "61.5 بالمائة من تعداد المهجّرين في جميع أنحاء العالم، والذين يقدّر عددهم بأكثر من 25 مليون شخص، هم من الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي".
وتابع أن "67 بالمائة من اللاجئين، هم أيضا في الدول الأعضاء بالمنظمة".
وأضاف أن "71 بالمائة من الأشخاص في جميع أنحاء العالم من الذين يحتاجون إلى مساعدات ضرورية، والذين يبلغ عددهم 89 مليون شخص، يقيمون كذلك في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي".
ولفت البيان إلى أن الدول الأعضاء متضررة ومضيفة في الوقت ذاته، حيث تعد 7 دول إسلامية من بين 10 دول الأكثر استضافة للمشردين في العالم.
وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فر نحو 700 ألف من مسلمي الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلادش، بعد حملة قمع بدأتها قوات الأمن في أراكان في 25 أغسطس / آب 2017، ووصفتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة بأنها "تطهير عرقي".
وجراء تلك الهجمات، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من الروهنغيا، وذلك حتى 24 سبتمبر / أيلول 2017، بحسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.