11 مارس 2022•تحديث: 11 مارس 2022
فرنسا/محمد رجوي/الأناضول
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن زعماء الاتحاد الأوروبي سارعوا إلى تبني الجولة الأولى من العقوبات على روسيا منذ تدخلها العسكري في أوكرانيا، وإنهم "مستعدون لفعل المزيد إذا لزم الأمر".
ولفت ماكرون إلى وجود محاولات لإقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعودة إلى المفاوضات من أجل إنهاء هذه الحرب الدائرة.
وأكد بمؤتمر صحفي في ختام قمة للاتحاد الأوروبي التي استمرت ليومين في مدينة "فرساي" الفرنسية، أن الاتحاد مستعد لتبني عقوبات جديدة، وأن "كل الخيارات مطروحة".
وأضاف أن قادة الاتحاد الأوروبي بعثوا برسالة واضحة إلى أوكرانيا مفادها أن "الطريق إلى أوروبا مفتوح أمامها"، مؤكداً أن أوروبا ستساعد أوكرانيا في إعادة بناء ما دمرته روسيا خلال الحرب.
وحذر ماكرون روسيا من أنها ستواجه المزيد من العقوبات الاقتصادية الكبيرة، إذا واصل الكرملين حربه على أوكرانيا.
وقال: "إذا استمرت الأمور بالتصعيد العسكري، فسنقوم بفرض مزيد من العقوبات، بما في ذلك عقوبات شديدة"، وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيدعم أوكرانيا "حتى النهاية".
وذكر أن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا يعد منعطفا تاريخيا خطيرا، وأن الأوروبيين واضحون ومتحدون في تنديدهم بالعملية العسكرية.
ولفت إلى أن فرنسا خططت لإنهاء الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية في 2027، مؤكدا على أن بلاده بدأت العمل على الاستقلال في مجال الطاقة.
كما صرح بأن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ستحدث اضطرابا في سلاسل إمداد الغذاء في أوروبا وإفريقيا، محذرا من وقوع مجاعة في إفريقيا خلال 12 شهر.
وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، إن اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي "ناقش استراتيجيات لجعل الاتحاد الأوروبي أكثر قوة واستقلالية وأكثر سيادة".
وأعلن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية جوزيب بوريل، الجمعة، أن التكتل اقترح مضاعفة تمويل أوكرانيا عسكريا عبر تقديم مبلغ إضافي قدره 500 مليون يورو لمواجهة التدخل الروسي.
ومساء الخميس، انطلقت أعمال قمة الاتحاد الأوروبي لبحث الأزمة الأوكرانية وخفض واردات الطاقة الروسية ردا على العملية العسكرية التي تشنها موسكو ضد أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي.
وعقدت القمة لمدة يومين في قصر فرساي بضواحي العاصمة باريس، بحضور رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، ورئيس المجلس الأوروبي، تشارلز ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا.
وتأتي القمة كجزء من أعمال الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى إرساء أسس أوروبا "السيادية" بعد صدمة التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا الذي كشف نقاط ضعفها.
وفي 24 فبراير الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.