أنقرة / الأناضول
** "أسطول الصمود العالمي":
- لا وجود لأي قارب يحمل علم تركيا، وأسطول المساعدات يبحر تحت أعلام أوروبية ودولية فقط
- إسرائيل تختلق ذريعة قارب تركي لتبرير هجومها الوحشي على أسطول مدني
- بحسب مصادر عسكرية وردت في القناة 12، قوات الاحتلال تخطط لتقسيم الأسطول حسب الجنسيات
أعلن "أسطول الصمود العالمي" أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة عنصرية للاستيلاء على قوارب الأسطول التي هاجمها متذرعا بوجود قوارب تركية.
جاء ذلك في بيان نشرته هيئة الأسطول الاثنين، تحت عنوان: "العنصرية الإسرائيلية في أعالي البحار: إسرائيل تختلق ذريعة قارب تركي لتبرير هجومها الوحشي على أسطول مدني".
وذكر البيان أن الجيش الإسرائيلي يواصل محاصرة قوارب الأسطول المدني وعرقلتها بشكل نشط.
وأشار إلى أن إسرائيل "بدأت مجددا بتسريب خطة عملية محسوبة بدقة ومبنية على الأكاذيب وإثارة العنصرية والتضليل".
وتابع: "بحسب مصادر عسكرية وردت في قناة 12 العبرية، تخطط قوات الاحتلال الإسرائيلية لتقسيم الأسطول حسب الجنسيات. وتشير إلى أنها ستسيطر أولا على القوارب الأوروبية قبل الانتقال إلى القوارب التركية".
وأضاف: "وحذرت المصادر بوضوح من أن تكتيكاتها هذه المرة ستكون أشد عدوانية، وأنها لن تقدم أي مساعدات طارئة للمشاركين".
وشدد البيان على أنه لا يوجد أي قارب يحمل العلم التركي ضمن الأسطول، وأن أسطول المساعدات الإنسانية يبحر بالكامل تحت أعلام أوروبية ودولية فقط.
وأوضح أنه من خلال إعلانه نيته استخدام أساليب "أشد عدوانية" ضد من يعتبرهم مشاركين أتراكا، فإنه "يظهر مجددا عنصرية صريحة وتجريدا من الإنسانية، كما فعل بحق الشعب الفلسطيني منذ نحو 80 عاما".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجيش استولى على أكثر من 40 قاربا بـ"أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه تل أبيب على الفلسطينيين، واعتقل 300 ناشط، وفق إعلام عبري.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول، الخميس، من مدينة مرمريس التركية في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2007.
وبدأ الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين، بالاستيلاء على قوارب بالأسطول واعتقال مشاركين فيه، وهو ما قوبل بموجة إدانة واسعة، منها منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الخطوة بأنها عمل "مخز ولا إنساني".
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك، على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا، وفي المياه الدولية، أفرجت القوات الإسرائيلية عن الناشطين، باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي) اقتادتهما إلى مراكز احتجاز في الداخل، قبل أن ترحلهما لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا إنسانية كارثية في قطاع غزة، تفاقمت بسبب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن مجاعة غير مسبوقة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 877 فلسطينيا وإصابة 2602 آخرين، وفق بيانات محلية.