Mohammed Ertima, Muetaz Wannes
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
ليبيا / معتز ونيس / الأناضول
رحب مجلس الأمن الدولي بتوقيع لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) اتفاقًا لإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عامين.
وقال أعضاء المجلس في بيان ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، إن الاتفاق يمثل "خطوة مهمة" نحو إجراء انتخابات "حرة ونزيهة وشفافة وجامعة" وتعزيز توحيد المؤسسات الليبية لتلبية تطلعات الشعب الليبي.
وأشادوا بالأطراف الليبية لما أبدته من "انخراط إيجابي"، وشددوا على أهمية دعم الاتفاق من الأطراف كافة.
وجددوا الإعراب عن دعمهم لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا ولرئيستها الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا هانا تيتيه، بما في ذلك الدعم لخريطة الطريق السياسية التي أعلنتها في أغسطس/ آب الماضي.
وحث أعضاء مجلس الأمن الأطراف الليبية على المشاركة "بشكل كامل وجاد ودون تأخير" في جهود تيتيه، لتحقيق تقدم على مسار خريطة الطريق.
وتضم لجنة الحوار المصغر 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، ومثلهم يمثلون القيادة العامة لقوات شرق ليبيا.
ووقع أعضاء اللجنة، في مقر البعثة الأممية بالعاصمة طرابلس في 30 أغسطس الماضي، اتفاقًا لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي.
ويُقصد بالإطار الانتخابي مجموعة القوانين التي تنظم وتدير العملية الانتخابية.
وحدد الاتفاق جدولًا زمنيًا لإجراء "الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرًا".
وبرعاية البعثة الأممية، أجرت اللجنة منذ أبريل/ نيسان الماضي حوارًا لكسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خريطة الطريق الأممية، خصوصًا في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وفي 21 أغسطس، أعلنت تيتيه خريطة طريق بثلاث ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، وأخيرًا إجراء حوار بين شرائح عديدة من الليبيين.
كما دعا أعضاء مجلس الأمن، في بيانهم، إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز تنفيذ إطار الإنفاق الليبي الموحد للعام الحالي المُعلن في أبريل الماضي.
وهذا الاتفاق أعلنه مصرف ليبيا المركزي في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، عقب توقيع مجلسي النواب والأعلى للدولة اتفاق برنامج تنموي موحد لتحقيق الاستقرار المالي وتوحيد جهود التنمية في كل البلاد.
وشدد أعضاء مجلس الأمن أيضًا على أهمية التقدم نحو توحيد جميع المؤسسات، بما فيها العسكرية والأمنية والسلطة التنفيذية الموحدة.
وفي أوقات سابقة، رحب كل من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ورئيس حكومة الشرق أسامة حماد، بتوقيع اتفاق "4+4".
كما رحب به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بوليس، بينما رفضه رئيسا المجلس الرئاسي محمد المنفي والمجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جهودًا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء الانتخابات في البلد الغني بالنفط والغاز.
وتوجد في ليبيا حكومتان، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس وتدير غربي البلاد، والأخرى كلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتتخذ من بنغازي مقرًا وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).