نيويورك/بروكسل/فيض الله ياريم باش/سلجوق أجار / محمد طارق / الأناضول -
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، السبت، عن "القلق العميق" إزاء تطور الأحداث الجارية حاليا في أوكرانيا.
وقالت سيلفي لوكاس، مندوبة لوكسمبورغ الدائمة بالأمم المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية لمجلس الأمن، إن "أعضاء مجلس الأمن الدولي عقدوا اليوم السبت جلسة مفتوحة حول الأزمة في أوكرانيا، أعقبتها جلسة مشاورات مغلقة، حيث أعرب ممثلو الدول الأعضاء عن قلقهم البالغ ازاء تطور الأوضاع في أوكرانيا، وأكدوا علي أهمية نزع فتيل الأزمة".
وفي تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة المشاورات المغلقة، مساء السبت، بشأن الأزمة في أوكرانيا، أضافت: "أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن أهمية احترام سيادة أوكرانيا واستقلالها الوطني، وأكدوا كذلك علي أهمية جهود الوساطة الدولية، والدور الذي يقوم به روبرت سيري، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى أوكرانيا، والدعوة إلى إجراء حوار شامل بشأن الأزمة هناك يعكس تنوع المجتمع الأوكراني".
وردا علي سؤال بشأن رفض مندوبي روسيا والصين التحدث خلال جلسة مجلس الأمن، السبت، اعتراضا على الإجراءات التي تم بها إدارة الجلسة، قالت رئيسة مجلس الأمن: "لا أستطيع أن أتحدث نيابة عن السفير الروسي، لكن ما يمكن قوله هو أن أعضاء المجلس عقدوا اليوم جلسة مهمة بشأن الأزمة في أوكرانيا، ولا أود التعليق على غضب المندوب الروسي".
ونفت لوكاس في تصريحاتها أن يكون أعضاء المجلس ناقشوا في جلستهم، السبت، دعوة روبرت سيري لتقديم إفادة إلى المجلس بشأن تطورات الأزمة فيأوكرانيا.
من جانبه، قال المندوب البريطاني بالأمم المتحدة، السفير مارك ليال جرانت، إن بلاده "تدين أي اعتداء علي سيادة أوكرانيا"، مؤكدا على أن "دور مجلس الأمن الدولي هو البحث عن وسائل لنزع فتيل الأزمة وتهدئة الأوضاع الحالية فيأوكرانيا".
وأردف المندوب البريطاني قائلا للصحفيين: "بريطانيا تساند الحكومة الأوكرانية في مواجهة التهديدات لسيادة واستقلال بلادها".
هذا وناشدت أكرانيا الولايات المتحدة، وفرنسا ، والصين، التدخل بشكل عاجل من أجل حث روسيا على اتباع اتفاق "بودابست"، لحماية وحدة أراضيها من أي هجوم محتمل قد تشنه الأخيرة.
وقال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، يوري سيرجييف، في تصريحات أدلى بها، قبيل انعقاد الاجتماع، حول آخر التطورات التي تشهدها بلاده، إن القوات الروسية دخلت في الوقت الراهن جمهورية القرم، بذريعة حماية الروس المقيمين في الجمهورية ذاتية الحكم.
وأوضح سيرجييف، أن التحرك الروسي للهجوم على أوكرانيا، يعد انتهاكا صريحا للقوانين الدلية، لافتا إلى أن روسيا سواء باعتبارها عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، أو أحد الأطراف الموقعة على "اتفاق بودابست" الموقع في 5 كانون الثاني/ديسمبر 1994، لم تفِ بالتزاماتها حيال وحدة الأراضي الأوكرانية، وسيادتها.
ومضى قائلا "ما نفعله الآن هو أننا نخاطب الضامنين الآخرين لسيادة اوكرانيا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين، لتنفيذ الضمانات، فمازالت هناك إمكانية لأن يتحدث زعماء العالم مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ويمنعوا، مزيدا من التدهور في الأوضاع"
"الناتو" يلتئم الأحد لبحث تطورات الأوضاع فيأوكرانيا
ومن جانب آخر أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، أندريه فورغ راسموسن، أن مجلس شمال الأطلسي وهو هيئة صنع القرار بالحلف، سيلتئم غدا، الأحد، لمناقشة آخر تطورات الأوضاع في أوكرانيا.
وأوضح الأمين العام في تدوينة له عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة "تويتر"، "الدول الأعضاء بالحلف في حالة تنسيق وثيق فيما بينهم بسبب خطورة الأوضاع التي تشهدها أوكرانيا، ومجلس شمال الأطلسي سينعقد غدا، واللجنة المتعلقة بأوكرانيا في الحلف ستتعقب هذا".
وشدد راسموسن، على ضرورة احترام وحدة الأراضي الأوكرانية وسيادتها، محذرا من أي تدخلات عسكرية محتملة تنتهك تلك السيادة، على حد قوله، في إشارة منه إلى التحركات العسكرية الروسية الأخيرة.
وفي الأثناء، شدد وزير الخارجية اللتواني، يناس ينكفيتشيوس، على ضرورة تطبيق المادة الرابعة من لائحة الحلف التي تقضي برد جميع الدول الأعضاء بشكل مشترك على أي هجوم يستهدف أي دولة عضوة بالحلف.