خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قضت محكمة أسيوط الابتدائية اليوم الخميس ببطلان عقد بيع مصنع أسمنت أسيوط "سيميكس"، وعودة العمال المحالين للمعاش المبكر البالغ عددهم 3200 عامل.
وتعود القضية إلى قيام المحامي على العدوي ومجموعة من العاملين بالمعاش بإسمنت أسيوط برفع دعوى قضائية للمطالبة برد المصنع إلى ملكية الدولة، والذي تم بيعه بمليار و200 مليون وعودة العمال للعمل مرة أخري بعد الخروج المبكر على المعاش بعد بيعه.
وقال مدحت اسطفانوس رئيس شعبة الاسمنت باتحاد الصناعات المصرية التي تمثل الشركات التي تنتج الاسمنت في مصر " وداعا للاستثمار في مصر"
وجاء تعليق اسطفانوس علي حكم محكمة يقضى ببطلان عقد بيع مصنع أسمنت أسيوط لمجموعة "سيميكس".
أضاف اسطفانوس في مقابلة هاتفية لوكالة "الاناضول " للأنباء :" انني اعتقد ان رئيس الجمهورية ووزير الاستثمار علي رأس من حزنوا بصدور هذا الحكم لانهم يسعون في كل اتجاه لجذب الاستثمارات لمصر".
عارضه في الرأي خالد على، المحامي والحقوقي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية وأحد مقيمي الدعوى وقال "أن الحكم الصادر اليوم من محكمة أسيوط لا يهدد الاستثمار أو المستثمرين القادمين خلال الفترة المقبلة".
وأضاف على " أن عودة الشركة للدولة كانت بموجب حكم قضائي وليس بتدخل مباشر من الدولة، أو عملية تأميم من جانبها للشركة، وذلك بسبب وجود مخالفات في عملية بيع الشركة وفى بنود عقد البيع".
وشرح رئيس شعبة الاسمنت باتحاد الصناعات المصرية وجهة نظره قائلا " ان الحكم هو لمحكمة أول درجة وسيتم استئنافه واعتقد ان المحكمة التي اصدرته غير متخصصة في هذه الامور لان بطلان العقود من اختصاص محاكم مجلس الدولة ،بينما حسم منازعات الاستثمار من اختصاص المحاكم الاقتصادية".
وأضاف " انه يجب الانتباه عند اصدار هذه الاحكام لأنها ليست مجرد احكام قضائية تؤثر علي اطرافها فقط ولكنها تؤثر علي مناخ الاستثمار في مصر وسمعتها الدولية في اسواق المال".
وقال " ان الحكومة المصرية هي التي دعت شركة "سيمكس" للاستثمار في مصر وتعاقدت معها .
وطالب بإعلان حيثيات الحكم قائلا " يجب اعلان حيثيات الحكم وأسبابه ولو كان هناك فساد في العقد او شيء غير قانوني يجب معاقبة من ارتكبه ويتم اعلان ذلك بوضوح وشرحه لجمعيات المستثمرين".
وأضاف " ولو كان المستثمر الاجنبي شريك في هذا الفساد يجب معاقبته ايضا".
بينما شرح اسباب الحكم والمخالفة التي تمت وحكم بموجبها بالبطلان خالد علي المحامي الحقوقي الذي حصل علي الحكم قائلا " أن رأس مال الشركة عندما تم بيعها كان يقدر بـ13 مليار جنيه، في حين أن المستثمر اشتراها بنحو 2 مليار جنيه فقط، مما يعد انتهاكا وإهدارا للمال المال العام بما يقدر بـ11 مليار جنيه".
أضاف" أن المستثمر تعمد بعد ذلك طرد العمالة الموجدة لديه وإجبارهم على الخروج على المعاش المبكر بالمخالفة لبنود العقد".
يذكر ان شركة "سيمكس" قد استحوذت علي شركة اسمنت أسيوط في ديسمبر عام 1999 التي تنتج يوميا 20 ألف طن من الإسمنت ومن الطوب الإسمنتي حوالى 6 مليون طوبة.
وتأسست " سيمكس " في عام 1906 وأصبحت شركة توفر منتجات بناء ذات جودة عالية في الأميركتين وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وآسيا.
مصع - خمع