12 يناير 2020•تحديث: 13 يناير 2020
معتز بالله محمد / الأناضول
حذر محلل عسكري إسرائيلي، الأحد، من أن تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية حول مشاركة تل أبيب في اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني قد تدفع طهران إلى شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
جاء ذلك وفق ما أفاد به روني دانيال المحلل العسكري للقناة "12" الإسرائيلية.
وفي وقت سابق اليوم، قالت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية إن إسرائيل ساعدت الولايات المتحدة في العملية التي أدت لمقتل سليماني.
وذكرت الشبكة الأمريكية، بناء على مقابلات مع مصدرين مطلعين على تفاصيل العملية ومسؤولين أمريكيين آخرين أحيطوا علما بشأنها، أن "الاستخبارات الإسرائيلية شاركت في عملية 3 يناير/كانون الأول الجاري؛ حيث زودت الأمريكان بمعلومات استخبارية مهمة".
فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان الزعيم الأجنبي الوحيد الذي جرى إطلاعه على العملية بشكل مسبق.
واعتبر دانيال أن تلك التقارير تنطوي على جانبين أحدهما "جيد" بالنسبة لإسرائيل مقابل آخر "سيء".
وأوضح أن الجانب الجيد هو أن إسرائيل "أصبحت جزءا مهما من مجتمع الاستخبارات في الدول الغربية، التي تتبادل المعلومات فيما بينها، وكذلك حقيقة أن الإيرانيين يدركون أنهم مكشوفون وأعمالهم مرئية لأجهزة الاستخبارات المختلفة".
وأضاف: "إدراكهم (الإيرانيين) بأنهم مكشوفون سيدفعهم بطبيعة الحال إلى نوع من الانكماش؛ خوفا من إحباط عملياتهم قبل تنفيذها".
وتابع دانيال أن الجانب السيء "هو أن إسرائيل يتم الزج بها رغما عنها من خلال عناصر مختلفة إلى تلك الدوامة التي تشغل الإيرانيين كثيرا والمتمثلة في من كان شريكا في اغتيال سليماني؟، وما يتبع ذلك من تصريحات بشأن نية الانتقام".
وقتل قائد فيلق "القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.
في السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان، الأحد، المسؤوليين في إسرائيل من مغبة توريط تل أبيب في عملية قتل سيلماني.
وتابع: "علينا أن نبتعد قدر المستطاع عن هذا الأمر. الغموض والصمت هو أفضل ما يمكننا القيام به".
والأربعاء، لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتوجيه "ضربة ساحقة"، حال أقدمت إيران على ضرب أهداف إسرائيلية.
وكان نتنياهو يرد على تهديدات إيرانية بضرب أهداف إسرائيلية، ردا على اغتيال الولايات المتحدة لسليماني.