وقد فاضت عيون المشاركين في مراسم الإحياء بالدموع وعبرت وجوههم عن الحزن على ضحايا عملية الإبادة الجماعية، في الوقت الذي شارك فيه أطفال بوسنيون في الاحتفال معبرين عن حزنهم لمراسل الأناضول بعد أن تعرفوا على المجرزة بالصور فقط.
ودفن حتى الآن في مقبرة ضحايا المجزرة في "بوتوجاري" الواقعة في سربيرينتشا نحو 5137 ضحية . ويتم دفن 520 ضحية جديدة اليوم من مجموع أكثر من 8 آلاف شخص قضوا في عملية الإبادة الجماعية.
ودفنت عائلة "مانجتش" جثماني الجدين الكبيرين "إدريس ومولودين" بينما قال أحفادهم "سلمى وسالان وشيلا" أنهم يدفنون جديهم اللذين لم يعرفانهما سوى من خلال الصور في الوقت الذي حمل شاب العائلة الوحيد "سالان" جثمان جده بحزن شديد.
وتمنى "سالان" لو قدر له رؤية أحد جديه على الأقل ليسعد ويشاهد مدى تفوقه في دراسته والتزامه بها مشيرا ان الذنب الوحيد لجديه أنهما كانا من المسلمين ليعاقبا بالقتل.
وقالت "شيلا" إنها كانت تتمنى أن تقول كلمة جدي في حياتها وأن تلعب معهما، بينما عبرت "سلمى" عن حزنها لعدم وجود جديها إلى جانبها لتقبل يديهما في العيد لافتة إلى أنها تقبل يد جدتها وحسب، ومتمنية على الجميع أن يحفظ الله لهم أجدادهم.
وانضمت منظمات آهلية ومواطنون من مختلف أنحاء العالم إلى الاحتفالات التي نظمت في المدينة التي شهدت المجزرة عام 1995 وكان في مقدمتهم منظمات المجتمع المدني في تركيا.
وشاركت مجموعة مؤلفة من 17 طبيبا وصيدليا تركيا باسم منظمة أطباء العالم في الاحتفالات حيث أبدت المجموعة رغبتها من خلال المشاركة بالتعرف على ثقافة البوسنة قبل 20 عام أي ما قبل المجرزة.
وقال رئيس المجموعة الدكتور "مراد قادير توبجو" إن المجموعة تسعى من خلال مشاركتها لمشاطرة عائلات الضحايا آلامها وأحزانها ، وبغية الحصول على تفاصيل عن المجزرة الوحشية التي ارتكبت بحق المسلمين البوسنيين.