بهاء نعمة الله ومحمد الهاشمي
القاهرة – الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي في كلمته أمام القمة الإفريقية المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن مصر ستعود لممارسة دورها الداعم للشعوب الإفريقية عبر المساهمة في تنمية ونهضة دول إفريقيا كما ساهمت في الماضي في دعم حركات التحرر في القارة.
وقال مرسي في أول كلمة له في محفل دولي منذ تسلمه السلطة في 30 يونيو/حزيران الماضي: "كما كانت مصر داعماً قوياً لحركات التحرر والاستقلال، فإن مصر عازمة على أن تكون محور ارتكاز قوي وفاعل لدعم أشقائها في أنحاء القارة، وان تكون سنداً لهم على طريق تحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم".
وأضاف الرئيس المصري: "إن مصر بما لديها من خبرات وكوادر بشرية، ومن مستثمرين ورجال أعمال، على استعداد للمساهمة في بناء القدرات البشرية، وفي عمليات تطوير البنية التحتية في كافة الدول الإفريقية الشقيقة".
وتابع قائلاً: "لقد ساهمت مصر بالفعل من خلال قطاعيها الحكومي والخاص في دعم الجهود القائمة على هذا الصعيد، حيث ساعدت الشركات المصرية في إنشاء العديد من الطرق التي تربط بين دول القارة الإفريقية، كما كانت لهذه الشركات المصرية إسهامات بارزة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أنحاء القارة".
وحرص مرسي على التأكيد على ما تتمتع به القارة الإفريقية من موارد تؤهلها للنمو والنهضة.
وقال: "الأزمة المالية والاقتصادية التي يشهدها النظام العالمي تُبرز أن المعيار الحقيقي للنمو ليس تراكم رأس المال فقط، وإنما المعيار الصحيح هو الإنسان، وتمكينه من التنمية، وحماية حقوقه في أن يحيا حياة كريمة، إن الحاجة الآن ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة وإنسانية".
وفي إشارة إلى أن السياسة الخارجية المصرية ستكون فاعلة في محيطها الإفريقي قال مرسي: "إنني مؤمن تماماً بقدرتنا معاً على حل كافة المشاكل السياسية والأمنية القائمة في قارتنا.. بما في ذلك إقامة علاقات قوية وصحية بين السودان وجنوب السودان، وإنهاء حالة الصراع في الصومال، واستعادة الاستقرار في مالي وغينيا بيساو".
وأضاف: "إنني أتطلع في هذا السياق أيها الأشقاء الأعزاء إلى أن نبذل معاً خلال أعمال قمتنا هذه قصارى الجهد في سبيل إنجاز عملية انتخاب رئيس وأعضاء لمفوضية الاتحاد الإفريقي، يحظون بتوافق جميع الدول الإفريقية".
وحرص مرسي على التأكيد على أن الدور النشط الذي تعتزم مصر القيام به في إفريقيا هو من نتائج ثورة 25 يناير/ كانون ثان في مصر، مشيدًا كذلك بثورات الربيع العربي والانتفاضات الشعبية في شمال القارة.
وقال: إن "ثورة 25 يناير قد أعلنت عن ميلاد مرحلة جديدة في تاريخ مصر الحافل، وسوف تشهد تلك المرحلة تبوأ القارة الإفريقية لمكانتها الطبيعية في طليعة الاهتمامات الخارجية المصرية".
ب ن-يم/ ح م