Samı Sohta
25 أغسطس 2016•تحديث: 25 أغسطس 2016
أنقرة / نازلي يوزباشي أوغلو / الاناضول
رحب كل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الألماني إلمار بروك، ومقررة تركيا في البرلمان الأوروبي، الهولندية كاتي بيري، بعملية "درع الفرات" التي أطلقها الجيش التركي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة جرابلس، شمالي سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بروك وبيري في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الخميس، في إطار الزيارة التي يجريانها لتركيا لمدة 3 أيام (بدأت الثلاثاء).
وأوضح بروك أن زيارتهم إلى أنقرة جاءت في معرض دعمهم للشعب التركي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها البلاد منتصف يوليو/تموز الماضي.
ولفت إلى لقائه عددًا من المسؤولين الأتراك في إطار زيارته، ومن بينهم رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم إلى جانب أحزاب سياسية.
واعتبر بروك أن فشل الانقلاب "يعد نصرًا للشعب التركي"، معربًا عن سعادته بتطوير علاقاتهم مع البرلمان التركي المنتخب من قبل الشعب، مضيفًا أنهم تلقوا رسالة واضحة من تركيا عقب الانقلاب الفاشل بالتزامها بمعايير المجلس الأوروبي.
وحول اتهام تركيا الغربيين بتأخرهم في تقديم الدعم لأنقرة ضد الانقلاب الفاشل وتباطؤهم في هذا الخصوص، أجاب بروك: "الحكومات الأوروبية والبرلمان والمجلس الأوروبيين أكدوا بشكل قاطع رفضهم للانقلاب".
ولفت إلى عزم ديميتريس أفراموبولوس، العضو في المفوضية الأوروبية، إجراء زيارة إلى تركيا مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، تليها زيارة الممثلة العليا لسياسات الأمن الخارجي في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، في التاسع من الشهر ذاته، إلى جانب لقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قبل يوم واحد من انعقاد قمة مجموعة العشرين المرتقبة في الصين.
وشدد بروك على أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب، وضرورة التعاون في قتال تنظيم "داعش" الذي يشكل خطرًا على استقرار تركيا.
وفيما يتعلق بإعفاء الأتراك من تأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي، أعرب بروك عن سعادته بنجاح تركيا في الإيفاء بـ 67 معيارا من من أصل 72 معياريا يتوجب الإيفاء بهم لإعفاء المواطنين الأتراك من التأشيرة، لافتا إلى البدء، خلال الأسبوع الحالي، في مفاوضات مع تركيا حول إتمام المعايير الخمسة المتبقية.
وأعرب عن أمله في التوصل إلى حل في هذا الخصوص قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مضيفًا: "البرلمان الأوروبي يخطط للمصادقة على إعفاء مواطني تركيا وجورجيا وأوكرانيا وكوسوفو من تأشيرات الدخول خلال العام الحالي".
من جانبها، أوضحت مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي، كاتي بيري، أنها بحث مع الأحزاب المعارضة في تركيا عملية "درع الفرات"، مؤكدةً تضامنها مع تركيا في مكافحة "داعش".
وأضافت أن البلدان الرائدة في أوروبا تدعم عملية تركيا في سوريا ضد "داعش"، مشيرة إلى تعرض المدن التركية لقصف التنظيم الإرهابي مرات عديدة.
ومضة قائلةً: "هذا التنظيم خطر على تركيا والاتحاد الأوروبي، ونحن ندعم العمليات ضده شرط أن يكون بالتنسيق معنا، كما أننا نراقب الأوضاع في الداخل (السوري) عن كثب".
وأطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي والقوات الجوية للتحالف الدولي، فجر أمس الأربعاء، حملة عسكرية في جرابلس، أطلقت عليها اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش"، الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
كما تهدف العملية إلى منع حدوث موجة نزوح جديدة من سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المنطقة، فضلا عن إيلاء الأولوية لوحدة الأراضي السورية ودعمها.
وفي غضون ساعات، مكّنت العملية العسكرية الجيش السوري الحر من طرد تنظيم "داعش" من جرابلس المحاذية للحدود التركية.