وكانت مصر تدرس منذ سنوات السماح لشركات اتصالات المحمول العاملة في البلاد بتقديم خدمات تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول، لكن الخدمة تأجلت مرارا بسبب عوامل من بينها فترات الانفلات الأمني التي أعقبت ثورة يناير كانون الثاني 2011 .
وأضاف الجويني في اتصال هاتفي مع مراسل " الأناضول" اليوم الاربعاء، " إن المرفق القومي لتنظيم الاتصالات دعا شركات المحمول لاجتماع يعقد غدا بمقر وزارة الاتصالات لبحث القواعد النهائية لتقديم الخدمة وسبل تأمينها".
في المقابل أكدت شركات المحمول الثلاثة للأناضول اليوم، انتظارها للاجتماع للوقوف على إمكانية جاهزية فروعها لتقديم الخدمة وفقا للوائح الحكومية الجديدة، عقب تأجيلها لثلاث سنوات.
كانت شركات المحمول قد أكدت منذ سنوات جاهزية فروعها لتقديم تلك الخدمات فورا، إلا أن تأجيلها، جدد مخاوف بإمكانية حدوث تعديل في لوائح تقديم الخدمة.
لكن الجويني بدد "للأناضول" تلك المخاوف قائلا، "لم تطرأ تغيرات جذرية على اللوائح الأساسية التي وضعتها الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري منذ سنوات لتقديم خدمات تحويل الأموال".
وحول الألية الفنية التي ستلجأ اليها الشركات لتقديم تلك الخدمة قال مستشار الوزير، " ستتم عبر قيام المواطن بفتح حساب برقم سري لدي شركة المحمول المتعامل معها، بحد اقصى 3 الاف جنيه ما يعادل 438 دولار".
وأضاف "سيتم تحويل هذه الأموال عبر رسائل نصية تتضمن قيمة المبلغ النقدي (المراد تحويله) والرقم السري، ويخصم المبلغ من قيمة رصيد العميل لدي الشركة".
وكان وزير الاتصالات المصري الدكتور عاطف حلمي قال الخميس الماضي :" الحكومة المصرية وافقت نهائيا على السماح لشركات التليفون المحمول العاملة في السوق المصرية بالبدء في تقديم خدمات تحويل الأموال من خلالها ".
وأضاف في تصريحات صحفية بالعاصمة المصرية القاهرة ، إن جهات حكومية عدة وافقت في اجتماع مغلق عقد الأربعاء الماضي على السماح بالبدء في تقديم خدمات تحويل الأموال عبر شركات الهاتف النقال أو ما يعرف باسم التليفون المحمول.
وتعطلت تلك الخدمات لسنوات طويلة بسبب مخاوف أمنيه من استغلالها في عمليات غسل أموال وتمويل ارهاب ومخاوف من القرصنة على فروع شركات المحمول في مصر.
وكانت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة « جالوب » للأبحاث عن خدمات تحويل الأموال عبر المحمول في بلدان افريقيا، قالت أن أهم المزايا الرئيسية لتكنولوجيا الهاتف المحمول تتمثل في قدرتها علي توسيع نطاق الحصول علي الخدمات المصرفية لمن يعيشون في أماكن بعيدة عن أفرع البنوك.
وأوضحت الدراسة التي تم نشرها الشهر الماضي وضمت 11 دولة أفريقية تقع جنوب الصحراء الكبرى، إن 21% من الأفارقه الذين يعيشون بأقل من 2 دولار يوميا يستخدمون خدمات نقل الأموال عبر المحمول، وأن 7% فقط يستخدمون نقل الأموال عبر البنوك، وأن نسبة المستخدمين لتحويل الأموال عبر المحمول للذين يعيشون بأكثر من 2 دولار في اليوم 23% وأن نسبة مستخدمي نقل الأموال عبر البنوك قدرت بنحو 26%.
وكشفت الدراسة أن سكان المدن أكثر عرضة لاستخدام التحويلات المصرفية بنسبة 25% مقارنة بسكان الريف والذين بلغت نسبتهم 9% وأن الغالبية بين كل من القرويين والمدن لاتزال ترسل التحويلات المالية المحلية فقط " نقدا" إما عن طريق شخص آخر أو شخصيا.