Hussien Elkabany
24 أغسطس 2026•تحديث: 24 أغسطس 2026
القاهرة/ الأناضول
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، أهمية العودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة التزام إسرائيل باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين عبد العاطي ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، تناول تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومستجدات التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة، وفق بيان للخارجية المصرية.
وشدد عبد العاطي على "أهمية العودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الجانبين".
واعتبر أن المذكرة تمثل "إطارا يمكن البناء عليه لخفض التوتر وتهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات أكثر شمولا واستدامة".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران، ردت خلالها طهران بهجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق.
** مستجدات فلسطين وسوريا
وتناول الاتصال بين الوزيرين المصري والفرنسي كذلك مستجدات القضية الفلسطينية وسوريا.
وبخصوص سوريا، أكد الوزيران أهمية دعم الاستقرار في سوريا والحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، وفقا لبيان الخارجية المصرية.
وبشأن قطاع غزة، شدد الوزير المصري على "ضرورة الالتزام بتنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى والثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، باعتبارها إطارًا مطروحًا لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار".
وأكد "أهمية التزام إسرائيل بتنفيذ ما يقع على عاتقها من التزامات، ووقف الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام، بما في ذلك التوسع الاستيطاني".
والخميس، دعت مصر وقطر الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق غزة، وفق ما ذكره عبد العاطي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي بمدينة العلمين المصرية.
ومنذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تواصل إسرائيل خروقاتها له، وترفض الالتزام بخارطة طريق بشأن المرحلة الثانية التي أقرت خلال اجتماعات بالقاهرة نهاية يوليو/ تموز الماضي.
وفي 31 يوليو، أعلن "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت حركة "حماس" موافقتها عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتشمل الخريطة: انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح "حماس" ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، أعلن رفضه هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.