وعرضت شركة "أو سي أي إن في "الهولندية، وهي شركة تابعة لأوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية، نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، شراء كامل الأسهم المحلية لأوراسكوم للإنشاء، كما أبرمت المجموعة المالية هيرمس، أكبر بنك استثمار في مصر، اتفاقا قبل نحو عام مع شركة "كيو انفست" القطرية، للاندماج بين الشركتين، إلا أن الصفقتين لم تنفذا حتى الآن.
في المقابل، أعلنت هيئة الرقابة المالية قبل يومين عدم ممانعتها من استحواذ شركة قبرصية تابعة لمجموعة "التيمو" المساهم الأكبر في شركة "فيمبلكوم" الروسية على 100% من أواسكوم تليكوم في مصر.
وقال وائل عنبة محلل أسواق المال والعضو المنتدب لشركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية، :" يبدو واضحا أن هناك جهات رقابية أعلى من هيئة الراقبة المالية هي من تقف وراء عدم البت بعد في صفقات استحواذ على شركات كبرى في مصر".
وأضاف عنبة في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء أن هناك جهات، لم يسمها، لها اشتراطات واستفسارات تتعلق بصفقات الاستحواذ المعروضة من شركات خارج مصر.
وقال إن عدم البت حتى الآن في اتفاق اندماج المجموعة المالية هيرمس مع شركة "كيو انفست" القطرية، يتعلق بموفقة جهات رقابية، منها جهاز الكسب غير المشروع وجهات أخرى.
وقال مصدر مسئول في هيئة الرقابة المالية، طلب عدم ذكر اسمه، إن صفقة هيرمس تنتظر حسم بعض قضايا الفساد المالي المنظورة أمام القضاء، والتي يتهم فيها ( جمال وعلاء مبارك ) نجلا الرئيس السابق ومسئولون في هيرمس.
ويملك جمال مبارك الابن الأصغر للرئيسي المصري السابق الذي أطاحت به ثورة 25 يناير، نحو 18% في شركة هيرمس للاستثمار المباشر التابعة للمجموعة المالية.
لكن المجموعة المالية، قالت في فبراير/ شباط 2011 ، إن نسبه إيرادات هيرمس للاستثمار المباشر، لا تمثل أكثر من 7% من إجمالي إيرادات المجموعة، وإن نجل الرئيس السابق لا يملك أي أموال مستثمرة في صناديقها.
كما قرر النائب العام المصري، طلعت عبدالله، في مارس/ أذار الماضي التحفظ على الأموال الشخصية للرئيسين التنفيذيين لهيرمس "ياسر الملوانى" و"حسن هيكل"، وآخرين، في إطار ما يعرف بقضية التلاعب في البورصة والخاصة بصفقة بيع البنك الوطنى عام 2007، إلى بنك الكويت الوطني، والتي يحاكم فيها نجلا الرئيس المصري السابق.
واتفقت هيرمس في الثالث من مايو/ أيار 2012 مع "كيو انفست"، القطرية على تأسيس بنك استثمار إقليمي يغطي منطقة العالم العربي وأفريقيا وتركيا وجنوب شرق آسيا يحمل اسم "المجموعة المالية-هيرميس قطر".
وبموجب الاتفاق تسيطر الشركة القطرية على 60% من الكيان الجديد، مقابل ضخ 250 مليون دولار لزيادة رأسماله.
ووافق مساهمو المجموعة المالية في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي على الصفقة، في حين توقع مسئولو هيرمس تنفيذ الصفقة بنهاية العام الماضي 2012.
وقالت "هيرميس" في بيان أرسلته إلى إدارة البورصة أمس مجددا إنه :" فى حالة عدم حصول المجموعة على عدم ممانعة هيئة الرقابة المالية على الاندماج خلال الأيام القادمة فسيصعب تنفيذ صفقة الشراكة مع كيو انفست".
وأضافت أن تاريخ سقوط العقد المبرم مع "كيو إنفست" هو 12 شهراً من تاريخ توقيع العقد الذي تم توقيعه فى 3 مايو/ أيار 2012.
لكن مصدر حكومي، قال إن هيئة الرقابة المالية طالبت هيرمس مؤخرا بتقديم 7 مستندات جديدة تتعلق بالصفقة، وأن الشركة وعدت بتقديمها خلال الأيام المقبلة، دون أن يفصح عن طبيعة هذه المستندات.
وأضاف المصدر في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء:" نتوقع عدم ممانعة الهيئة قريبا على الصفقة حال تقديم هذه المستندات".
كان الدكتور أشرف الشرقاوي، رئيس هيئة الرقابة المالية، قال في تصريحات له بداية أبريل/ نيسان الجاري، إن صفقة الاندماج بين هيرمس "وكيو انفست "، غير مستوفاة الأوراق حتى الآن.
وعلى خلاف عدم ممانعة هيئة الراقبة المالية من استحواذ شركة "باسكندال" القبرصية، التابعة لمجموعة ألتيمو الروسية، على شركة أوراسكوم تليكوم، ما يزال عرض الشراء المقدم من "أو سي أي إن في "الهولندية، لشراء الأسهم المحلية لشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة إحدى أكبر شركات المقاولات والأسمدة قيد الانتظار.
وقال محسن عادل، العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار :" الكرة الآن في ملعب أوراسكوم للإنشاء، لأن هيئة الرقابة المالية طالبتها بعقد جمعية عمومية جديدة لإعادة تصويت مساهمي الأقلية على الصفقة وهو ما لم يحدث حتى الآن".
وكانت هيئة الرقابة المالية قالت في فبراير/ شباط الماضي، إنه تم مخاطبة أوراسكوم للإنشاء بعدم كفاية الإفصاح المنشور فى الجمعية العامة العادية وغير العادية التي عقدتها الشركة، وأنه تم إغفال العديد من البيانات التى يلزم الإفصاح عنها، فضلا عن إثبات وقائع غير صحيحة وغير كاملة فى الجمعية.
وسبق أن أقرت الجمعية العامة العادية للشركة في 13 فبراير/ شباط الماضي الموافقة علي عرض تمويل بقيمة 2 مليار دولار من تحالف عالمي يضم المستثمر الأمريكي بيل جيتس، مقدم إلى "أو سي أي إن في" لتمويل عملية الاستحواذ.
وقال العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار :" لا نتوقع إنهاء صفقة أوراسكوم للإنشاء قبل تسوية النزاع الضريبي مع الحكومة، لأن الدعوة للجمعية العمومية حق أصيل وفقا للقانون لرئيس مجلس الإدارة وهو غير موجود بالبلاد من الأساس لوضعه على قوائم ترقب الوصول بسبب قضية التهرب الضريبي التي تحقق فيها النيابة حاليا".
وكان النائب العام طلعت عبدالله، قرر بداية مارس/ أذار الماضي منع أنسي ساويرس مؤسس أوراسكوم للإنشاء ونجله ناصف ساويرس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب من السفر ووضعهما على قوائم ترقب الوصول، في قضية التهرب الضريبي.
وتطالب الحكومة المصرية أوراسكوم للإنشاء بسداد 14 مليار جنيه تعادل 2 مليار دولار عن صفقة بيع مصانع للأسمنت عام 2007 لشركة لافارج الفرنسية بقيمة 68 مليار دولار، فيما تجري الشركة مفاوضات مع وزارة المالية لتسوية النزاع لم يتم الانتهاء منها بعد، حسب مسئولين بطرفي النزاع.
وسبق أن قال مسئول حكومي كبير بإحدى الأجهزة الرقابية، لوكالة الأناضول للأنباء أن:"هناك مخاوف حكومية بشأن صفقة استحواذ شركة هولندية على الأسهم المحلية لأوراسكوم للإنشاء.. ربما تريد أوراسكوم الضغط على الحكومة المصرية بعد أن طالبتها بمستحقات ضريبية".
news_share_descriptionsubscription_contact
