Amer Fouad Fouad Solyman
13 سبتمبر 2026•تحديث: 13 سبتمبر 2026
القاهرة/ عامر سليمان/ الأناضول
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الأحد، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يشمل اتخاذ خطوات ملموسة لرفع حجم التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة الهندية نيودلهي، على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع "بريكس"، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وقالت الرئاسة إن السيسي ومودي بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية والبناء على الزخم المتنامي منذ الارتقاء بها عام 2023 إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية".
وأكد السيسي أهمية مواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الشراكة بين البلدين، بما يشمل رفع حجم التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، لا سيما في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.
واستعرض الرئيس المصري المزايا التنافسية التي تتمتع بها بلاده، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي والطاقات البشرية المؤهلة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، فضلا عن الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية الأخرى.
وأشاد السيسي برئاسة الهند لتجمع "بريكس" خلال العام الجاري، وجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء بما يخدم مصالح دول الجنوب العالمي ويدعم العمل الدولي متعدد الأطراف.
وبدأت "بريكس" عام 2009 كمنتدى يضم البرازيل وروسيا والهند والصين تحت اسم "بريك"، قبل انضمام جنوب إفريقيا عام 2011، ثم توسعت لاحقا بانضمام دول جديدة، بينها مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات عام 2024، وإندونيسيا عام 2025.
وبات التجمع يضم 10 دول ويمثل نحو نصف سكان العالم ونحو 40 بالمئة من الناتج الاقتصادي العالمي.
من جانبه، أكد مودي حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات مع مصر في مختلف المجالات، مشيدا بـ"الدور المحوري لمصر في محيطها الإقليمي وما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة".
وشدد على تشجيع حكومته الشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر، وتعزيز دور مجتمعي الأعمال في البلدين لدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وفي هذا الإطار، بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والهند نحو 4.2 مليارات دولار خلال 2025، وفق بيانات رسمية مصرية، ما يعني أن الهدف المطروح يقتضي زيادة التجارة بين البلدين إلى نحو ثلاثة أمثال مستواها الحالي.
وسجلت صادرات مصر إلى دول "بريكس" 6.6 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026، بينها 868 مليون دولار إلى الهند، فيما بلغت وارداتها من دول التجمع 30.2 مليار دولار، بينها 1.7 مليار دولار من الهند، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، تبادل السيسي ومودي الرؤى بشأن عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد السيسي موقف بلاده الداعي إلى تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوضية، وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة أراضيها، ووقف التصعيد واستخدام القوة، وفق بيان للرئاسة المصرية.