بانغي - الأناضول
قتل مساء السبت ثلاثة مسلمين باستخدام السلاح الأبيض في قلب سوق "كومباتون" بعاصمة افريقيا الوسطى بانغي، خارج الدائرة الثالثة بالعاصمة، المعقل الوحيد للمسلمين.
وجات هذه الحادثة بعد يوم واحد من دعوة إلى ضبط النفس أطلقها زعيم ميلشيات "أنتي بالاكا" ذات الأغلبية المسيحية، وفقا لما أفاد به مراسل الأناضول ببانغي.
الضحايا، حسب شهود عيان، هم ثلاثة شباب مسلمين كانوا يبتغون الوصول إلى القاعدة العسكرية بـ "مبوكو"، فاستقلّوا سيارة أجرة (تاكسي)، إلاّ أنّ سائقها توقف على بعد 200 متر من الوجهة النهائية، وطلب من مجموعة كانت تقف هناك اخراج الشبان الثلاثة من سيارته، قبل أن يستعيد مكانه خلف المقود وينطلق مبتعدا ليترك الضحايا في أيدي المجموعة المسيحية حيث قاموا بقتلهم بالسلاح الأبيض وسحلهم، وفقا لما أدلى به شهود عيان لمراسل الأناضول.
ووصلت متأخرا إلى مكان الحادث وحدات كاميرونية تابعة للبعثة الدولية لمساندة افريقيا الوسطى في محاولة يائسة لانقاذ الشباب الثلاثة. وسارعت الحشود الغفيرة بمجرّد سماع صوت الطلق الناري لجنود البعثة الدولية، بالابتعاد عن الجثث التي كان قد تمّ سحلها وقتلها باستخدام الأسلحة البيضاء.
ولم يسجّل أيّ ردّ رسمي من طرف السلطات حتى صباح اليوم الأحد.
وفي بانغي يعدّ التنقل من الدائرة الثالثة (المعقل الوحيد للمسلمين في بانغي) نحو بقية الدوائر، مغامرة عالية المخاطر للمسلمين.
ورغم دعوة ضبط النفس التي أطلقها الجمعة المنسق العام لعناصر "أنتي بالاكا"، إلا أنّ الانتهاكات التي تستهدف الأقلية المسلمة في البلاد ما تزال متواصلة. فتحت يافطة "التطهير العرقي"، تعمل الميلشيات المسيحية على تهجير المسلمين وإجبارهم على المغادرة الجماعية نحو البلدان المجاورة. من جهتها، تعهدت السلطات في افريقيا الوسطى بـ "إعلان الحرب" على مثل هذه الانتهاكات بدعم من قوات البعثة الدولية والفرنسية.