Mariem Njeh
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، جولة تشمل 4 دول خليجية، لبحث استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وتأمين إمدادات الطاقة لبلاده، في ظل اضطراب حركة الشحن البحري وارتفاع أسعار الوقود جراء الأزمة في الشرق الأوسط.
وتأتي الجولة بعد نحو 8 أشهر من اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في 28 فبراير/ شباط الماضي، وما رافقها من اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز عالميا.
وقال الإليزيه، في بيان، إن ماكرون سيزور الكويت والإمارات والبحرين وقطر خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لمواصلة تحركاته مع قادة المنطقة من أجل استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح أن المحادثات ستتناول تأمين إمدادات الطاقة الفرنسية وتنويع مصادرها، وضمان سلامة طرق نقلها، بهدف الحد من تداعيات أزمة الطاقة على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين.
وتسعى باريس خصوصا إلى تأمين كميات إضافية من النفط والديزل، بما قد يسهم في خفض أسعار الوقود، إلى جانب بحث مسارات بديلة لنقل الإمدادات التي تأثرت بالاضطرابات في هرمز.
وفي 2 أكتوبر الجاري، اتفق قادة مجموعة الدول السبع، خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي دعا إليه ماكرون، على مواصلة الجهود لاستعادة حرية الملاحة بالمضيق، والإفراج عن احتياطيات استراتيجية من النفط الخام والمشتقات المكررة تصل إلى 100 مليون برميل خلال 4 أشهر، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار.
وإلى جانب ملفي الطاقة والملاحة، تهدف الجولة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية بين فرنسا ودول الخليج، وتوسيع حضور الشركات الفرنسية في المنطقة، وتشجيع الاستثمارات الخليجية في فرنسا.
وتشمل المباحثات أيضا التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا والقضايا الإقليمية والدولية.
** الكويت والإمارات
ويستهل ماكرون جولته، الاثنين، بزيارة الكويت، حيث يلتقي أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لبحث التعاون في مجالات الدفاع والبنية التحتية والصحة.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة مراسم توقيع اتفاقيات بين البلدين، دون الكشف عن تفاصيلها.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع الذكرى الـ65 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وبعد زيارة أجراها أمير الكويت إلى فرنسا في يوليو/ تموز 2025، اتفق خلالها مع ماكرون على تعزيز التعاون الدفاعي والاستثماري والثقافي.
وفي وقت لاحق الاثنين، يتوجه الرئيس الفرنسي إلى الإمارات، للقاء نظيره محمد بن زايد، وبحث التعاون في الدفاع والأمن والتكنولوجيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي.
وتأتي الزيارة استكمالا للتعاون الذي اتفق عليه البلدان خلال زيارة محمد بن زايد إلى باريس في فبراير/ شباط 2025، وشمل مشروعا لإنشاء مجمع للذكاء الاصطناعي في فرنسا باستثمارات مشتركة تصل إلى 50 مليار يورو، حسب الإليزيه.
ومن المقرر أن يشارك الرئيسان، مساء الاثنين، في اجتماعات اقتصادية تتناول التكنولوجيا الحديثة والطاقة.
** البحرين وقطر
والثلاثاء، ينتقل ماكرون إلى البحرين، للقاء الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبحث العلاقات الاقتصادية والدفاعية بين البلدين، مع التركيز على الاستثمارات البحرينية في فرنسا.
وفي اليوم ذاته، يتوجه ماكرون إلى قطر في زيارة دولة تستمر يومين، تلبية لدعوة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وبحسب الإليزيه، تهدف الزيارة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين باريس والدوحة، وتكثيف التعاون الاقتصادي والدفاعي، ومواصلة التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية.
ومن المقرر أن يجري الزعيمان محادثات في قصر لوسيل، الثلاثاء، تعقبها مأدبة عشاء رسمية.
ويختتم ماكرون جولته، الأربعاء، بالمشاركة في الجلسة العامة لشبكة "وان بلانيت" للصناديق السيادية، وهي مبادرة تجمع صناديق ثروة سيادية تعمل على دعم الجهود المناخية، أطلقت خلال قمة "كوكب واحد" في ديسمبر/ كانون الأول 2017.
وتندرج الجولة ضمن التحركات الدبلوماسية الفرنسية الرامية إلى تعزيز أمن إمدادات الطاقة، ودعم جهود استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والأمني مع الدول الخليجية.