11 أكتوبر 2017•تحديث: 11 أكتوبر 2017
موسكو / الأناضول
لوحت موسكو، الأربعاء، بإمكانية تقليص عدد موظفي البعثة الدبلوماسية الأمريكية لديها إلى 300 شخص أو ما دون ذلك.
جاء ذلك في بيان صدر اليوم لمدير دائرة شؤون أمريكا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية غيورغي بوريسينكو.
وقال بوريسينكو إن موسكو "تنظر في عدد من الخيارات المختلفة للرد على الوضع المترتب حول الممتلكات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة، من بينها طلب خفض عدد العاملين بالبعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى روسيا، "إلى 300 شخص أو أقل".
وأشار بوريسينكو إلى أن العدد 455 شخصا، الذي وضعته روسيا كحد أقصى لعدد الدبلوماسيين الأمريكيين العاملين في روسيا، كان يتضمن موظفي البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لكن هؤلاء الدبلوماسيين ليس لهم علاقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال بهذا الصدد: "أخذنا بالحسبان الأشخاص العاملين في الأمم المتحدة كان نوعا من النوايا الحسنة (…) لكنهم (الأمريكيين) لم يقدروا ذلك، ولنا حق أن نطرح من عدد 455 (شخصا) عددا يتناسب مع عدد العاملين في البعثة الدائمة. وسيتوجب على أمريكا (حينئذ) خفض عدد موظفيها حتى 300 شخص أو أقل".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت موسكو تنظر في إمكانية إغلاق إحدى القنصليات العامة الأمريكية في روسيا، قال المسؤول الروسي: "موسكو لا تستثني أي خيار بما في ذلك فرض مساواة حقيقية في عدد العاملين بالبعثات الدبلوماسية".
وفي 10 أغسطس / آب الماضي، وعلى نحو ساخر، شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على طرد مئات الموظفين في السفارة الأمريكية بموسكو، على خلفية العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا.
وقال ترامب في تصريحات صحفية إنه "ممتن بشدة لقرار طرد الموظفين الأمريكيين، لأنه ساعدنا على تخفيض حجم الرواتب الحكومية".
وفي 31 يوليو / تموز الماضي، قرر الرئيس الروسي خفض عدد الدبلوماسيين والعاملين في السفارة الأمريكية بموسكو، مطالبا بمغادرة 755 شخصا منهم، ليبقى فقط 455، وهو نفس عدد الدبلوماسيين الروس في واشنطن.
القرار الروسي جاء وقتها ردا على تصويت الكونغرس الأمريكي قبل ذلك بيومين بأغلبية ساحقة، على مشروع فرض مزيد من العقوبات على روسيا، على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية والتورط عسكريا في أوكرانيا.
وتقول موسكو إنها تعتمد بتقليص الدبلوماسيين الأمريكيين على أراضيها مبدأ "التعامل بالمثل" مع الولايات المتحدة، ليكون عدد الدبلوماسيين من كلا الجانبين متساويا في موسكو وواشنطن.
كانت الأزمة بين البلدين بدأت في ديسمبر / كانون الأول 2016، عندما أعلن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما طرد 35 دبلوماسيا روسيا من بلاده، على خلفية اتهام روسيا بـ "القرصنة" والتدخل بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.