Khalaf Rasha
29 مارس 2016•تحديث: 29 مارس 2016
يانغون / الأناضول
أعلنت الحكومة المنتهية ولايتها في ميانمار، أمس الإثنين، رفع حالة الطوارئ عن ولاية "راخين" المضطربة، التي يقطنها الروهينغا، وهي مجموعة ذات أغلبية مسلمة تعيش بصورة رئيسة على الساحل الغربي للبلاد.
وكانت الحكومة الميانمارية فرضت حالة الطوارئ في الولاية، والذي يتضمن حظرا للتجول طوال فترة الليل، في عام 2012، إثر نزاعات دينية وعرقية، أسفرت عن مقتل نحو 280 شخصاً، معظمهم من المسلمين، كما تسببت في تهجير نحو 140 ألف شخص.
وذكرت وسائل إعلام رسمية، إنه "تم رفع حالة الطوارئ، أمس، في أنحاء الولاية بسبب عدم وجود أي تهديدات على أرواح أو ممتلكات الناس"، نقلًا عن بيان أعلنه مكتب الرئيس المنتهية ولايته في ميانمار، "ثين سين".
ويأتي هذا القرار قبيل أيام من استلام حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية"، بقيادة "أونغ سان سوتشي"، السلطة في البلاد، المقرر في 1 أبريل/ نيسان المقبل، وذلك على خلفية فوزه بالانتخابات العامة في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
جدير بالذكر أن 60 مليون نسمة يعيشون في ميانمار، غالبيتهم من البوذيين، وكانت ميانمار انتقلت قبل 3 سنوات من الحكم العسكري إلى حكومة ديمقراطية.
وتعتبر الأمم المتحدة أن مسلمي الروهينغيا، هم أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم، وتعرضوا عام 2013، إلى أعمال عنف على يد متطرفين من أتباع الديانة البوذية في ميانمار؛ ما دفع كثير منهم للفرار إلى"بنغلاديش" المجاورة، وعدة مناطق داخل تايلاند، إضافة إلى أستراليا.
ويعيش مئات الآلاف من أقلية الروهينغيا المسلمة في شمال ولاية راخين، ولا يعترف بها النظام في ميانمار، ويطالب بطردها من البلاد.
وفي ديسمبر/ كانون أول الماضي، وافق البرلمان على ترسيم الأراضي في المرحلة الأولى من مشروع إقامة منطقة اقتصادية، تشمل إنشاء منطقة صناعية، وعقارات سكنية، واثنين من الموانئ البحرية، بالقرب من بلدة "كيونك بيو" في ولاية راخين، 500 كيلومتر غرب مدينة "يانغون".
تجدر الإشارة أن عدة نواب معارضين في البلاد، حذروا مؤخرًا، من الدور الذي تلعبه الحكومة الصينية في مخطط المنطقة الاقتصادية الخاصة، حيث تتصدرالشركات الصينية نحو 85 % من المشاريع الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، حذر هلا ثين، رئيس هيئة "راخين" الاجتماعية ، في وقت سابق، من أن تنفيذ المشروع دون التطرق إلى مطالب السكان المحليين سيكون"خطًأ فادحًا".