Barış Seçkin, Hişam Sabanlıoğlu
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
أوغوستا/ باريش سجكين/ الأناضول
- عضو مجلس إدارة أسطول الصمود العالمي، فاتح وارول: المساهمة التركية في الأسطول لم تقتصر على الجانب التنظيمي، بل شملت دعمًا لوجستيًا وماليًا في تجهيز السفن
- الناشط غوركم دورو: الهدف من المشاركة هو كسر الحصار ووقف الانتهاكات المستمرة، والظروف الحالية تتطلب تحركًا أوسع من العام الماضي
- الناشط عمر أصلان: المبادرة تعكس مستوى عاليًا من التضامن الإنساني والمشاركون يدركون حجم التحديات لكنهم ماضون في مهمتهم
أعرب ناشطون أتراك مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" عن عزمهم مواصلة الجهود لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، ودعوا إلى دعم الأسطول وتوسيع المشاركة فيه.
والأسطول مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة ممثلي منظمات مدنية ونشطاء ومتطوعين من عدة دول، ويستعد للانطلاق الأحد، في رحلته الثانية ضمن "مهمة الربيع 2026" من إيطاليا.
وانطلقت السفن من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/ نيسان الجاري، ووصلت في 23 من الشهر نفسه إلى جزيرة صقلية جنوبي إيطاليا، حيث انضمت إلى بقية القوارب المشاركة، وأكملت جميعها استعداداتها في ميناء أوغوستا شرقي الجزيرة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه في أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحدث ناشطون أتراك مشاركون في الأسطول لمراسل الأناضول، عن هدفهم من المشاركة وآخر التجهيزات قبيل الإبحار نحو غزة.
عضو مجلس إدارة أسطول الصمود العالمي، فاتح وارول، قال إن الوفد التركي يُعد أحد أبرز مكونات الأسطول، مشيرًا إلى أن الروابط التاريخية بين تركيا وفلسطين، إلى جانب الدعم الشعبي والمؤسساتي، أسهمت في تعزيز هذا الدور.
وأضاف أن المساهمة التركية لم تقتصر على الجانب التنظيمي والإداري، بل شملت دعمًا لوجستيًا وماليًا، خاصة في تجهيز السفن داخل موانئ البحر المتوسط.
وأشار وارول إلى أن "مؤتمر برلمانيي الصمود العالمي" الذي عُقد في بروكسل في 22 أبريل الجاري، شهد مشاركة أكثر من 10 نواب أتراك من مختلف التوجهات السياسية، ما عزز البعد الدبلوماسي للمبادرة.
وأوضح أن المشاركين في المؤتمر توافقوا على العمل داخل برلماناتهم لرفع الحصار عن غزة، والدفع نحو إخضاع إسرائيل للقانون الدولي وتفعيل آليات المحاسبة الدولية بحقها.
وأضاف: "نتوقع أن تتزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية عبر هذه الجهود، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرة، ليس فقط عبر الأسطول البحري، بل أيضًا من خلال التحركات البرية والدبلوماسية والإعلامية".
حراك جماعي
من جانبها، قالت الناشطة التركية زينب ديلك تك أوجاق، إن السفن التي انطلقت من إسبانيا وصلت إلى إيطاليا، حيث تتواصل الاستعدادات قبل الإبحار نحو غزة.
وأضافت أن المبادرة تمثل "حراكا جماعيا قائما على التضامن"، مؤكدة أن تركيا تشارك فيها على مختلف المستويات، سواء من خلال الدعم الميداني أو الحضور التضامني.
وأعربت عن حماسها للمشاركة في الأسطول، مشيرة إلى أنها كانت ضمن نشطاء المهمة السابقة وأن رؤية السفن مجددًا أحيت لديها الرغبة في الانضمام.
وأضافت أن المبادرة أظهرت قدرة الأفراد على التأثير، وعدم الاكتفاء بدور المتفرج.
توسيع الدعم
بدوره، قال الناشط التركي غوركم دورو، إن الأسطول يستعد للانطلاق نحو غزة رغم استمرار الحصار، معتبرًا أن الظروف الحالية تتطلب تحركًا أوسع مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن الاستعدادات تجري في ميناء أوغوستا جنوب إيطاليا، بالتوازي مع وصول سفن انطلقت سابقًا من برشلونة، على أن تلتقي جميعها في مسار مشترك قبل التوجه إلى غزة.
وأضاف أن الهدف يتمثل في كسر الحصار ووقف الانتهاكات المستمرة، داعيًا إلى تعزيز المشاركة الدولية في دعم المهمة.
وأشار إلى أن التحركات الشعبية التي شهدها العام الماضي، مثل إضرابات عمال الموانئ في عدة دول، تراجعت نسبيًا هذا العام، داعيًا إلى استعادتها.
وقال: "ندعو شعوب العالم إلى دعم الأسطول بعد انطلاقه، والمشاركة في الفعاليات التضامنية، حتى يتحقق هدف إنهاء الحصار".
دوافع إنسانية
من جانبه، قال الناشط التركي عمر أصلان، إنه انضم إلى الأسطول بدافع إنساني، مشيرًا إلى أن ما يجري في غزة دفعه إلى المشاركة في هذه المبادرة.
وأوضح أن مشاركين من مختلف دول العالم انضموا إلى الأسطول دون اعتبار للانتماءات الدينية أو السياسية، بل انطلاقًا من هدف مشترك يتمثل في دعم الفلسطينيين في غزة.
وأضاف أن المبادرة تعكس مستوى عاليًا من التضامن الإنساني، حيث يركز المشاركون على الهدف المشترك بعيدًا عن أي اختلافات.
وأكد أن المشاركين يدركون حجم التحديات، لكنهم ماضون في مهمتهم، معبرًا عن ثقته في الوصول إلى الهدف.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل لاتفاق وقف النار في القطاع عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.