Zein Khalil
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
زين خليل/ الأناضول
هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بتوسيع العدوان العسكري في الضفة الغربية المحتلة، وأعلن أنه سيبحث الملف الإيراني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن.
وأدلى نتنياهو بهذا الحديث في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، في منشأة سرية تحت الأرض، وفق القناة "14" (خاصة).
وتطرق نتنياهو إلى الأوضاع في شمالي الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد عنفا يمارسه المستوطنون وتصعيدا ينفذه الجيش الإسرائيلي، شمل اعتقال عشرات الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين.
وقال نتنياهو: "أصدرنا تعليمات بدخول القرى، وتمشيطها، وضبط الأسلحة، واعتقال مطلوبين. هذه الإجراءات نُفذت وما زالت تُنفذ في هذه اللحظة".
وأضاف أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مستشفى في نابلس، مدعيا أن مطلوبين اثنين كانا يختبئان داخله، وتم اعتقالهما.
وتابع أنه تم إغلاق منزل الفلسطيني فاروق رمضان من بلدة تل قرب نابلس تمهيدا لهدمه، و"تم أخذ قياسات منازل شركاء آخرين تمهيدا لاتخاذ إجراءات ضدهم".
والجمعة، قُتل رمضان و3 من أقاربه، وأصيب 4 آخرون، إثر تصديهم لهجوم مستوطنين مدعومين بجنود إسرائيليين في بلدة تل، بعدما انتزع سلاح حارس مستوطنة وأطلق النار منه، فقتل إسرائيليين اثنين قبل مقتله.
ومضى نتنياهو مهددا: "مستعدون للتحرك على نطاق أوسع ضد بؤر الإرهاب، ووزير الدفاع سيتوسع في هذا الشأن"، وفق تعبيره.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وأصيب آلاف في الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
كما تشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين: هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
** زيارة واشنطن
وبشأن زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، قال نتنياهو: "من المتوقع أن أتوجه غدا إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب، تلبية لدعوة منه".
والجمعة، أعلن مكتب نتنياهو أنه سيتوجه الاثنين إلى واشنطن، ويلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء.
وأضاف أنه من المتوقع أن يحضر جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي في 11 يوليو/ تموز الجاري.
وتابع: "يجب أن أقول إنه كان أحد أكبر أصدقاء إسرائيل منذ قيامها".
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.
ومضى نتنياهو قائلا: "سأتحدث أيضا مع الرئيس ترامب بشأن جميع القضايا المطروحة، بما في ذلك الوضع في إيران".
ومنذ يومين، يسود المنطقة هدوء حذر، بعد تصعيد استمر نحو أسبوعين، عبر هجمات أمريكية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية بدول عربية، بينها البحرين والكويت والأردن.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، ما أسفر عن أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية وأمن الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
وتتكرر زيارات نتنياهو إلى واشنطن رغم أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في غزة خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بدعم أمريكي.