26 أغسطس 2020•تحديث: 27 أغسطس 2020
كوالالمبور/ الأناضول
واجه أهالي ضحايا مجزرة المسجدين في مدينة كرايس تشيرش النيوزيلندية، وناجون من الجريمة، منفذها الإرهابي برينتون تارانت، الأربعاء، داخل المحكمة، حيث رووا آلامهم ومشاعرهم.
وتواصل المحكمة العليا في نيوزيلندا، لليوم الثالث على التوالي، الاستماع لروايات وشهادات أهالي الضحايا والناجين، في جلسات النطق بالحكم والمقرر استمرارها لمدة 4 أيام.
وفي كلمة لها خلال الجلسة، عبرت حميمة طويان، التي فقدت زوجها الشهيد التركي، زكريا طويان، خلال هجوم المسجدين، عن مشاعرها وآلامها التي تعانيها بعد فقدانه.
واستهلت طويان كلامها بآية قرآنية، وتابعت موجهة كلامها للإرهابي: "لقد قتلت 51 شخصًا، تركوا وراءهم 34 أرملة و92 طفلًا وأكثر من 100 أخ، الذين حرموا من أقاربهم ومن العيش معهم".
وأضافت أن الإرهابي قتل أناس كانوا يتعبدون بسلام قائلة: "لن يعود زوجي ووالد أطفالي لي بأي ثمن كان، أنا مجبرة على التفكير في كيفية مواصلة حياتي لوحدي".
وأوضحت طويان أن زوجها كافح قبل الموت بخضوعه لـ18 عملية جراحية لمدة 48 يومًا، معبرة عن فخرها كونها زوجة شهيد.
بدوره قال عبد العزيز وهاب زاده، الذي طارد الإرهابي بعد الهجوم والمعروف بـ "البطل"، موجها كلامه لتارانت: "أحمد لله أنني لم أتمكن من القبض عليك في ذلك اليوم، وإلا كان سيحصل ما لم يكن في الحسبان".
وأضاف: "عندما طلب مني رجال الشرطة أن أصف الإرهابي، أجبتهم أنه لا يشبه الرجال".
وأوضح أنه طلب من رجال الشرطة يومها ابقائه لوحده مع الإرهابي وجها لوجه ربع ساعة، ليختبر مدى شجاعته دون سلاح، لكنهم رفضوا طلبه.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكما غير مسبوق ضد تارانت، يتمثل في إلزامه بأقصى عقوبة في البلاد؛ على خلفية قتله 51 شخصا داخل مسجدين.
وفي 15 مارس 2019، شهدت مدينة كرايس تشيرش مجزرة مروعة؛ حيث هاجم تارانت بأسلحة رشاشة المصلين في مسجدي "النور" و"لينوود".
وأسفرت المجزرة التي بثها المنفذ مباشرة عبر حسابه على فيسبوك، عن مقتل 51 شخصًا بينهم تركي، وإصابة 49 آخرين، حسب أرقام رسمية.
وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت، الذي يعتنق أفكارا متطرفة حول "تفوق العرق الأبيض".