Khaled Yousef
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
هاجمت صحيفة "هآرتس" العبرية، الخميس، قرار لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل استبعاد القوائم العربية من سباق الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، معتبرة أنه دليل على "خضوع للكاهانية" والانسياق وراء اليمين المتطرف.
وصوّتت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، الأربعاء، لصالح استبعاد تحالف "القائمة العربية المشتركة" وحزب "القائمة العربية الموحدة"، إضافة إلى عضو الكنيست عوفر كاسيف، وكذلك سامي أبو شحادة، المرشح لخوض الانتخابات التي ستجرى في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن القرار "غير قانوني، ويعد دليلا على الخضوع لحكم الكاهانية والامتثال لقواعدها".
ويشير مصطلح "حكم الكاهانية" إلى استسلام المؤسسة السياسية الإسرائيلية للأيديولوجيا اليمينية المتطرفة المتمثلة في فكر مائير كاهانا، وهو حاخام وسياسي إسرائيلي-أمريكي متطرف أسس أيديولوجيا يمينية فاشية تُعرف باسم "الكاهانية". وُلد كاهانا في نيويورك عام 1932 واغتيل فيها عام 1990، ويُعد الأب الروحي لتيارات اليمين الصهيوني الديني المتطرف النشطة اليوم في إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يشجع سياسة العنصرية تجاه العرب ويدعمها، ويستفيد منها سياسيا".
واعتبرت أن "أعظم إنجازات نتنياهو، والتي تخدم مصالحه السياسية، تتمثل في تجريم الصوت العربي حتى في صفوف المعارضة".
ودعت الصحيفة المحكمة الإسرائيلية العليا إلى نقض قرار لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، وحماية حق العرب في التصويت والترشح للكنيست.
وتُعد لجنة الانتخابات المركزية هيئة سياسية في المقام الأول، وتتألف من ممثلين عن الكتل البرلمانية في الكنيست المنتهية ولايته، وتُوزع المقاعد فيها وفق حجم تمثيل تلك الكتل، ونتيجة لذلك يتمتع الائتلاف الحاكم بالأغلبية فيها، وتضم اللجنة حاليا 34 عضوا، وفق صحيفة "هآرتس".
واللجنة مكلفة بضمان سير عملية انتخابية سليمة وموثوقة من بدايتها حتى نهايتها، بما يعكس إرادة الناخبين في إسرائيل، وفق موقعها الإلكتروني.
وتُشكل لجنة الانتخابات المركزية خلال 60 يوما من انعقاد الكنيست الجديد للتحضير للانتخابات المقبلة، ويرأس اللجنة قاضٍ من المحكمة العليا يعينه رئيس المحكمة ذاتها، ورئيس اللجنة الحالي هو نائب رئيس المحكمة نوعم سولبرغ، بحسب موقع اللجنة.
وتستند اللجنة في قرارات الاستبعاد إلى المادة "7أ" من "قانون أساس (بمثابة دستور) الكنيست"، التي تتناول منع المشاركة في الانتخابات لأسباب لا تتعلق بالأهلية، وهي مادة يراها مراقبون ذات أهداف سياسية.
وتُطبق هذه المادة عندما تتضمن أهداف القائمة أو المرشح، أو أفعالهم أو تصريحاتهم، "إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم كفاح مسلح لدولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل"، وهي أسباب يعدها مراقبون ذات أهداف سياسية وتؤثر في عملية الترشح.
وتنص القواعد الانتخابية الإسرائيلية على أن استبعاد مرشح فرد يحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا قبل دخوله حيز التنفيذ، فيما يمكن الطعن على قرار استبعاد قائمة انتخابية أمام المحكمة.