08 يوليو 2021•تحديث: 08 يوليو 2021
أنقرة/ نوري أيدين - سعادت فردوس أباري/ الأناضول
- بدافع من الأزمات الاقتصادية والسياسية المستمرة، تسيطر العصابات المسلحة على بعض المناطق في البلاد..- أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن نحو 14 ألف شخص اضطروا إلى ترك منازلهم خلال الأشهر التسعة الماضية- عانت هايتي عقودًا من الاضطرابات السياسية والفقر والزلزال المدمر عام 2010، ولا تزال معرضة بشدة للأخطار الطبيعيةدخلت جمهورية هايتي في حالة من الفوضى عقب اغتيال مسلحين مجهولين لرئيسها جوفينيل مويس، داخل منزله، الأربعاء.
وبرزت الأزمة السياسية الحالية إثر خلافات حول فترة حكم مويس، والظروف الاقتصادية غير الملائمة، وانتشار وباء فيروس كورونا، والمشكلة الأمنية المتزايدة في البلاد.
ومع اقتراب هايتي من إجراء استفتاء عام للتعديلات الدستورية، وانتخابات رئاسية وبرلمانية في 26 سبتمبر/ أيلول المقبل، بهدف تخفيف التوترات المتصاعدة في البلاد، لا يزال الجمهور مترددا في الذهاب إلى صناديق الاقتراع بسبب المخاوف الأمنية.
** تصاعد العنف وسيطرة العصابات
ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في 15 يونيو/ حزيران الماضي، غادر نحو ثمانية آلاف و500 امرأة وطفل منازلهم خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب تصاعد التوترات بين العصابات المسلحة في العاصمة بورت أو برنس.
وقال التقرير إن الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم لجأوا إلى أماكن مؤقتة، مثل الصالات الرياضية، كما أنهم بحاجة إلى الطعام والمياه النظيفة والملابس والبطانيات.
كما أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن نحو 14 ألف شخص اضطروا إلى ترك منازلهم خلال الأشهر التسعة الماضية، إثر سيطرة العصابات على بعض مناطق البلاد.
وأعرب بيير إسبيرانس، المدير التنفيذي للشبكة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن قلقه من تصاعد العنف، محذرًا من تدهور الوضع في حال استمرار مويس في مهامه.
** جدل حول فترة حكم مويس
وصل مويس إلى السلطة بعد انتخابات رئاسية مثيرة للجدل في هايتي عام 2015. وسبق له الاستثمار كرجل أعمال في مجالات الزراعة والصناعة، وشغل منصب الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة في هايتي.
وبتشجيع من الرئيس السابق ميشيل مارتيلي، أصبح مويس مرشحًا رئاسيا في انتخابات عام 2015 عن حزب "تيت كالي" الليبرالي الذي شكله مارتيلي.
احتل مويس المركز الأول في استطلاعات الرأي حيث حصل على 32.8 بالمئة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى، التي تنافس فيها ما يصل إلى 54 مرشحًا، وفقًا للنتائج الرسمية.
إلا أن بعض استطلاعات الرأي، التي أظهرت عددًا أقل من الأصوات لصالح مويس، أثارت جدلاً في البلاد، ما حال دون إجراء الجولة الثانية من الانتخابات.
وفي انتخابات عام 2016، فاز مويس في الجولة الأولى وحصل على 55.67 بالمئة من الأصوات، وشغل منصب الرئيس لمدة عام بشكل مؤقت بسبب الخلافات، ولكنه بدأ مهامه رسميًا في فبراير/ شباط 2017.
وفيما ادعى مويس أن فترة ولايته كان من المفترض أن تنتهي في فبراير/ شباط 2022، جادلت أحزاب المعارضة بأنه كان يجب أن يترك منصبه في فبراير من هذا العام.
** أزمات متلاحقة
عانت هايتي عقودًا من الاضطرابات السياسية والفقر والزلزال المدمر عام 2010، ولا تزال معرضة بشدة للأخطار الطبيعية، وخاصة الأعاصير والفيضانات والزلازل.
وتعرضت الجزيرة الكاريبية الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون شخص، لأزمة اقتصادية تفاقمت بسبب تفشي فيروس كورونا، حيث تعد هايتي واحدة من أفقر الدول في نصف الكرة الغربي.
وخلال رئاسة مويس، انخفض الدخل اليومي لما يقرب من 60 بالمئة من السكان إلى أقل من دولارين، كما بدأت التوترات تتصاعد بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية والمشكلات الأمنية والصحية التي تصاعدت بسبب جائحة كورونا.
واتهمت المعارضة مويس بمحاولة تعزيز سلطته، من خلال تقييد صلاحيات المحاكم التي تشرف على أعمال الحكومة وإنشاء وكالة استخبارات تعمل تحت قيادته.
وذكرت وكالة أنباء "جونو 7" المحلية أن "الرئيس مويس قتل بعدما اقتحمت مجموعة من أفراد مجهولين يتحدثون الإسبانية منزله"، الواقع في ضواحي العاصمة بورت أو برنس.
وأضافت أن مويس "أصيب بجروح قاتلة"، مشيرة إلى أن "زوجته أصيبت بطلق ناري في الهجوم، وتم نقلها إلى المستشفى".