22 يونيو 2021•تحديث: 23 يونيو 2021
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
قالت واشنطن، الثلاثاء، إنه "لا يوجد حل عسكري في أفغانستان، ولن يعترف العالم بقيام أي حكومة بالقوة" في هذا البلد.
جاء ذلك في إفادة مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا عبر دائرة تلفزيونية، بشأن الوضع في أفغانستان.
ودافعت السفيرة الأمريكية بقوة عن قرار الرئيس جو بايدن بانسحاب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.
وقالت لأعضاء المجلس: "اسمحوا لي أن أؤكد أننا لم نتخذ قرارنا بالانسحاب باستخفاف، لقد تم إجراؤه بعد التشاور الوثيق مع حلفائنا وشركائنا".
وتابعت: "أؤكد أن التزامنا بسلامة أفغانستان وأمنها سيستمر، وأننا سنستخدم مجموعة أدواتنا الدبلوماسية والاقتصادية والمساعدات لدعم المستقبل السلمي والمستقر الذي يريده الشعب الأفغاني ويستحقه".
وشددت على أن "المسار العسكري في أفغانستان (تقصد هجمات طالبان) لن يؤدي إلى الشرعية، كما أنه لا يوجد حل عسكري في هذا البلد، ولن يعترف العالم بقيام أي حكومة في أفغانستان بالقوة، ولن يعترف أيضا باستعادة حكم الإمارة الإسلامية (في إشارة لحكم طالبان)".
وأكملت "لا يوجد سوى طريق واحد للمضي قدما: تسوية سياسية تفاوضية وشاملة من خلال عملية يقودها ويمتلكها الأفغان".
وفي بداية الجلسة أبلغت مبعوثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان "ديبورا ليونز" أعضاء المجلس أن إعلان انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان تسبب في "هزة زلزالية عبر البلاد".
وحذرت من "الانزلاق المحتمل نحو سيناريوهات رهيبة لا يمكن إنكارها".
كما حذرت مبعوثة الأمم المتحدة في إفادتها من أن "أكثر من 50 مقاطعة من أصل 370 مقاطعة سقط في أيدي حركة طالبان منذ بداية مايو/أيار الماضي".
وأوضحت أن "معظم المقاطعات التي سقطت تقع في محيط العواصم الإقليمية مما يشير إلى استعداد طالبان للاستيلاء علي هذه العواصم بمجرد انسحاب القوات الأجنبية بالكامل من البلاد".
وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم "طالبان"، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة.