أكدت الولايات المتحدة، يوم الخميس، أنها لم تتفاوض مع خاطفي الصحفي الأمريكي جيمس فولي، رافضة أن تبين مصير الصحفي الآخر ديفيد سوتلوف.
وقالت نائبة المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف يوم الخميس في الموجز الصحفي للوزارة من واشنطن "الولايات المتحدة لا تتفاوض مع إرهابيين بما في ذلك أننا لا ندفع فدية لهم".
وكان تسجيل مرئي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ليلة الثلاثاء الماضي أظهر قطع رأس مراسل غلوبال بوست، جيمس فولي، الأمريكي على يد عنصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).
هارف شددت في تصريحها على أن بلادها ترفض سياسة دفع الفدية لأنها قد تدفع هذه المجاميع لاختطاف المزيد من الإرهابيين، بقولها "نؤمن بأن دفع فدية سيؤدي إلى تعريض الأمريكيين المتواجدين خارج الولايات المتحدة إلى خطر أكبر متمثل في الاختطاف، كذلك فإن الاختطاف سيؤدي لتمويل ذات المجاميع التي نسعى إلى إضعاف قدراتها".
وأشارت إلى أن دفع الفدية هو أحد اهم مصادر التمويل التي تستخدمها داعش، "داعش حصلت على الملايين من الدولارات في عام 2014 وحده من اختطاف مواطنين غربيين"، بحسب هارف.
وبينت أن الطرق المختلفة التي تحصل داعش من خلالها على تمويلها "عمليات إجرامية في العراق وسوريا، سطو، تهريب، ابتزاز، خطف، ومداهمة القرى والبلدات، وكذلك عن طريق السيطرة على بعض المرافق النفطية في شرق سوريا".
وأوضحت عدم وجود دلائل على تورط حكومات في تمويل التنظيم الإرهابي "لا توجد لدينا أي معلومات عن دعم الحكومات لهذه النشاطات، ولكن هنالك شبكات (لم تسمها) لجمع التبرعات تعتمد بشكل متزايد على شبكات التواصل الاجتماعي"، لافتة إلى أن جمع هذه التبرعات يتم في "مناسبات تقام داخل منازل خاصة أو عن طريق نظام حوالة حسابي غير رسمي في المساجد".
ممثلة الخارجية الأمريكية رفضت الحديث كذلك عن موقف عائلة فولي من دفع الفدية أو إذا ما كانت عوائل المختطفين على اتصال بالخاطفين، مؤكدة على أن الحكومة الأمريكية لم تتلق تحذيراً قبيل مقتل فولي "حكومة الولايات المتحدة لا تجري اتصالات مع إرهابيين".
ويحرم القانون الأمريكي على أي شخص أمريكي (مقيم أو مواطن)، الاتصال مع أي جهة مصنفة بالإرهاب، او اجراء أي تبادل مالي معها.
وكانت الولايات المتحدة قد صنفت "داعش" التنظيم الإرهابي الذي تأسس في العراق على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية فيما صنفت قائده أبو بكر البغدادي والناطق باسم التنظيم طه صبحي فلاحة المعروف بأبي محمد العدناني السوري الأصل ضمن قائمة الإرهاب الدولي.
وتحدثت هارف عن عملية إنقاذ الرهائن الفاشلة، قائلة "وقع قتلى (لم تذكر عددهم) في صفوف الجانب الآخر (داعش) دون الجانب الأمريكي ولم تترك القوات الامريكية أي من معداتها خلفها".
وأعربت عن قلقها من انضمام مقاتلين غربيين إلى داعش في العراق وسوريا، مشيرة إلى ترأس الرئيس الأمريكي باراك أوباما لجلسة مجلس الأمن القادمة للتعامل مع أزمة "المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا على الأخص".