أسامة بن هامل
طرابلس ـ الأناضول
عاد العمل مجددا لوزارتي الخارجية والعدل الليبيتين صباح اليوم الأحد بالعاصمة طرابلس بعد توقف نحو أسبوعين إثر حصار قام به عشرات الليبيين لمقرهما للمطالبة بإقرار قانون العزل السياسي لرموز نظام الرئيس السابق معمر القذافي.
وقال شهود عيان إن أعدادا من موظفي الوزارتين دخلوا مقر عملهم صباح اليوم، فيما خلا محيط الوزارتين من أي مظاهر مسلحة.
وقالت مصادر برلمانية ليبية "إن لجنة تضم عدد من أعضاء المؤتمر الوطني العام ( البرلمان المؤقت) تسلمت مساء السبت مقري وزارتي الخارجية والعدل من المسلحين الذين حاصروهما لمدة أسبوعين".
وبحسب جمعة بولايحة أحد الذين شاركوا في حصار مقر وزارة العدل لمراسل الأناضول "إن اللجنة تضم ثوار وأعضاء بالمؤتمر الوطني وستعمل على دراسة الوثائق التي تحتويها الوزارتين خصوصا الخارجية للمساعدة في منع رموز النظام السابق من العودة للعمل من جديد"، دون أن يضيف مزيدا من التفاصيل حول هذه اللجنة وطريقة تشكيلها.
وأنهى عشرات الليبيين المسلحين، مساء الجمعة الماضية، حصار مقري وزارتي العدل والخارجية بعد مرور 13 يوما على حصارهما، استجابة لمظاهرات حاشدة شهدتها عدة مدن ليبية وطالبت بذلك.
ورغم إقرار "المؤتمر الوطني العام" الأحد الماضي مشروع قانون العزل السياسي بالأغلبية في جلسة تصويت لم تشهد اعتراضات ملموسة من الكتل السياسية، إلا أن المتظاهرين أعلنوا استمرار حصار الوزارتين لحين تطبيق القانون فعليا، قبل أن ينهوا الحصار الجمعة.
وينطبق القانون على أي شخص شغل منصباً عاماً من 9 سبتمبر/أيلول 1969، وهو أول يوم لتولي القذافي في السلطة، وحتى النهاية المعلنة للنزاع المسلح الذي أدى إلى سقوطه ووفاته في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وسيسرى القانون لمدة 10 سنوات ويبدأ تنفيذه خلال شهر من صدوره حسب البيان الختامي للمؤتمر.
وأثار القانون جدلا واسعا على الساحة السياسية الليبية خلال الأشهر الماضية؛ حيث طالبت بإقراره بعض الكتل السياسية، بينما رفضته كتل أخرى على رأسها "تحالف القوى الوطنية" (ليبرالي) بزعامة محمود جبريل، الذي يعتبره "مقترحا إقصائيا يهدف إلى تصفية خصوم سياسيين".