إسطنبول/ أحمد غانم /الأناضول
قال صلاح عبد المقصود وزير الإعلام المصري الأسبق، الصادر بحقه اليوم الثلاثاء حكمين بالإعدام غيابيا من محكمة مصرية، إنه لا علاقة له أصًلا بقضيتي "التخابر مع حماس"، و"اقتحام السجون" الذي أدين فيهما، واصفًا الأحكام بـ"المسرحية الهزلية".
وأشار عبد المقصود إلى أنه كان يتوقع صدور هذه الأحكام مضيفًا: "هذه الأحكام كنا نتوقعها، بل نتوقع أكثر من ذلك من انقلاب دموي فاشي" (في إشارة إلى عزل الجيش لمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في 3 يوليو/تموز 2013).
وأضاف الوزير الأسبق في حواره مع الأناضول عقب صدرو الأحكام: "حصلت اليوم على حكمين بالإعدام أحدهما في قضية التخابر مع حماس، وتهمتي فيها حضور مؤتمر في بيروت عام 2008 لنصرة القدس، شارك فيه العلامة يوسف القرضاوي، ود.سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، وقيادات من حركة المقاومة الإسلامية حماس".
أما حكم الإعدام الثاني بحق عبد المقصود، فقد صدر في قضية اقتحام السجون وهو ما علق عليه بقوله: "في الوقت الذي تقول المحكمة أنني هربت من سجن وادي النطرون يوم 29 يناير 2011، وشاركت في اقتحام 11 سجنًا على مستوى الجمهورية، كنت ساعتها في ميدان التحرير مع الثوار، وكنت أتنقل بين الميدان، ومقر نقابة الصحفيين (وسط القاهرة) حيث كنت وكيلًا لها في ذلك الوقت".
وأضاف عبد المقصود: "طيلة 18 يومًا لم أغادر أنا وغيري من النشطاء ميدان التحرير حتى سقوط الرئيس المخلوع مبارك في 18 فبراير/شباط 2011، وكان معنا أيضًا محمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وحازم فاروق، وكلهم حصلوا أيضًا على أحكام بالإعدام في قضية اقتحام السجون".
وأبدى عبد المقصود استغرابه من صدور أحكام بالإعدام في قضية التخابر، على قيادات فلسطينية لم تكن على قيد الحياة، وأخرى قيد الأسر وقت تكييف القضية قائًلا: "تم الحكم بالإعدام على بعض الشهداء الفلسطينيين الذين لقوا ربهم قبل اندلاع ثورة يناير في 2011، وأحد من صدر ضده حكمًا اليوم هو أسير لدى الكيان الصهيوني منذ عام 1996 وحتى الآن".
وتابع عبد المقصود: "الانقلاب يستند إلى تلفيقات، وهذا القاضي (في إشارة للمستشار شعبان الشامي) لم يصدر حكمًا، بل قرأ حكمًا كتبه (الرئيس عبد الفتاح) السيسي، باستشارة اللواء ممدوح شاهين (المستشار القانوني للمجلس العسكري)".
وشدد على أن "القاضي لم يستند إلى شهود نفي أو شهود إثبات أو أدلة حقيقية ملموسة، بل استند إلى العلم العام وما بثته وسائل الإعلام، لكنه حتى لم يحسن قراءة الحكم المملى عليه من قبل قادة الانقلاب، وسبق للبعض أن أحصوا له 163 خطًأ لغويًا أثناء النطق بالحكم".
وأوضح عبد المقصود أنه على المستوى الخاص لن يطعن على الأحكام الصادرة بحقه لعدم اعترافه بهذه المحاكمات التى وصفها بـ "الصورية"، و"المسرحية الهزلية"، مضيفًا: "أظن أن الرئيس (مرسي) لن يطعن أيضًا على الأحكام، لأننا من البداية لا نعترف بالمحاكمات غير الشرعية وغير الدستورية، لكن المحامين من باب استكمال الإجراءات وأداءً لواجبهم القانوني قد يقومون بتقديم طعون".
كان عبد المقصود قد صدر بحقه حكم سابق بالسجن المشدد 10 سنوات، وغرامة 56 مليون جنيه بتهمة سرقة سيارات البث الخاصة بالتليفزيون المصري لبث فاعليات اعتصام رابعة العدوية، قبل أن تصدر محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي اليوم الثلاثاء حكمين بالإعدام على عبد المقصود في قضيتي "التخابر"، و"اقتحام السجون".