21 يونيو 2021•تحديث: 21 يونيو 2021
أنطاليا/ بهلول جتين قايا، نازلي يوزباشي أوغلو/ الأناضول
**وزير خارجية مالطا إيفاريست بارتولو على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي:- منطقة شرق المتوسط تمتلك بنية معقدة، لذلك يجب مراعاة مصالح الدول المعنية.- أفضل طريقة لحل المشاكل الإقليمية هي إيجاد مصلحة مشتركة- الشركات التركية تزاول أنشطة مختلفة في قطاعي الموانئ والبناء، وتقوم بعمل جيد وجودة عالية في مالطا- انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يصب في مصلحة كلا الطرفين- لا نعيش في عالم مريح. لذا فإن الحوار المفتوح هو أفضل طريقة لحل المشاكل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا- لسوء الحظ، نتعامل مع القضية الليبية من الناحية الجيوسياسية فقط، لكننا ننسى معاناة 7 ملايين شخص هناكقال وزير خارجية مالطا إيفاريست بارتولو، إن بلاده تدعم مقترح عقد مؤتمر حول شرق المتوسط، مؤكدا أنها منطقة شائكة ويتوجب مراعاة مصالح كافة الدول المعنية بها.
جاء ذلك في حوار مع مراسل الأناضول، على هامش حضور بارتولو أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تشارك وكالة الأناضول فيه بصفتها "شريك إعلامي عالمي".
واقترحت تركيا في أكثر من مناسبة خلال الشهور الماضية، عقد مؤتمر حول شرق المتوسط، من أجل جمع الأطراف المعنية على طاولة حوار واحدة، للمضي قدما في تسوية الأزمة.
وعبر بارتولو عن دعمه لمقترح عقد مؤتمر حول شرق المتوسط، مضيفا أنه "يمكننا تحت مظلة هذا المؤتمر، التحدث حول جميع القضايا بما في ذلك مجالات الاقتصاد والأمن والطاقة وحقوق الإنسان والثقافة".
وأوضح أن الدول الأوروبية اجتمعت وحلّت مشاكلها في الماضي، لكن تلك المشاكل لم تحل في يوم واحد، بل جرى حلها بشكل تدريجي من خلال تفعيل العمل بالوسائل الدبلوماسية والحوار، وهما أمران نحن بحاجة إليهما في شرق المتوسط.
وأضاف: أنا على دراية بهذه المنطقة. بالنسبة لدولة صغيرة مثل بلدنا، من المهم جدًا تكوين أكبر عدد ممكن من الأصدقاء. في المحيط الإستراتيجي. لهذا السبب أقوم بإجراء محادثات مع مصر وقبرص واليونان ودول الخليج وبالطبع تركيا. من المهم جدًا بالنسبة لنا معرفة تاريخ المنطقة ومصالح هذه الدول.
وأشار بارتولو إلى أن منطقة شرق المتوسط تمتلك بنية معقدة، لذلك، من الضروري "وضع الإصبع على النقطة الصحيحة وفهم ومراعاة مصالح الدول المعنية".
وتابع: غالبًا ما نتجادل حول من هو على حق ومن هو على خطأ. في الواقع، الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك لأن الجميع على حق. لكل فرد الحق في حماية مصالحه، لكن أفضل طريقة لحل المشاكل الإقليمية هي إيجاد مصلحة مشتركة.
وزاد: الدول يمكن أن تحل المشاكل المشتركة بالتعاون. لا يمكن اليوم لأي بلد أن يحل العديد من المشاكل بمفرده. علينا العمل معا من أجل مستقبل بلادنا ومصالح شعوبنا.
وأردف: علينا تحقيق التعاون المشترك بين بلداننا، وعلى الأطراف المعنية أن تتفهم كل منها الطرف الآخر وأن تضع نفسها مكانه. لقد تم حل العديد من المشاكل الصعبة بهذه الطريقة، وليس من خلال التقليل من شأن الطرف الآخر أو استبعاده.
** علاقات تركيا مع مالطا الاتحاد الأوروبي
وفي السياق، قال بارتولو إن الشركات التركية تزاول أنشطة مختلفة في قطاعي الموانئ والبناء ببلاده، وتقوم بعمل جيد وبجودة عالية، وتتميز باحترامها للوقت والتعهدات.
وأضاف: نريد تطوير العلاقات مع تركيا في مجال السياحة. منذ سنوات عديدة، ينجذب السياح المالطيون نحو تركيا، وخاصة أنطاليا. نريد أيضًا أن يأتي الطلاب الأتراك إلى مالطا لتعلم اللغة الإنكليزية.
وأوضح بارتولو أنه "رغم أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا كانت معقدة للغاية في السنوات الأخيرة، إلا أنني ما زلت أعتقد استراتيجيًا أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يصب في مصلحة كل من الاتحاد وأنقرة معًا".
وأشار الى وجود مجالات تعاون بين تركيا وأوروبا، إلى جانب التوترات والخلافات، ويجب أن أعترف أنني كنت متفائلاً بشأن بدء تحسن العلاقة في الأشهر الأخيرة. علينا أن نكون صادقين وصريحين مع بعضنا البعض. يجب أن نرى نقاط الاتفاق والخلاف ونفكر في كيفية حلها.
وشدد على أن التاريخ والجغرافيا لا يمكن تغييرهما، نحن لا نعيش في عالم مريح للغاية. لذا فإن الحوار المفتوح هو أفضل طريقة لحل المشاكل، ويجب أن يكون هناك احترام متبادل في ظل وفاء الجانبين بالتعهدات.
وذكر بارتولو أن وضع تركيا ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي وقضية الهجرة مهمان أيضًا لدول الاتحاد، لطالما كان هناك نوايا حسنة في العلاقات بين الجانبين، وهذا الوضع يبدو جليًا من خلال المجالات الواسعة للتعاون.
وأكد على ضرورة مواصلة البلدين العمل على مكافحة المنظمات الإجرامية الدولية وتمويل الإرهاب وعمليات غسيل الأموال، وتوسيع أرضية مجالات التعاون بين المصارف ومؤسسات التمويل والقيام بمشاريع استثمارية مشتركة.
** السلام في ليبيا
وعلى صعيد آخر، أوضح بارتولو أن "السلام والاستقرار في ليبيا مهمان أيضًا لمالطا، وأن الحدود الجنوبية لليبيا لا يجري ضبطها أو مراقبتها بأي شكل من الأشكال".
وزاد: "لسوء الحظ، نتعامل في معظم الأوقات مع القضية الليبية من الناحية الجيوسياسية فقط، لكننا ننسى معاناة 7 ملايين شخص هناك. خلال زيارتي الأخيرة إلى ليبيا، قال رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إن 60 بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر. إنه لأمر مأساوي أن تعيش مثل هذه الدولة الغنية في هذه الحالة الاقتصادية السيئة".
ولفت بارتولو إلى أن تركيا ومالطا يمكنهما مساعدة ليبيا في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهناك فرص تعاون ثلاثية تجمع ليبيا ومالطا وتركيا.
ولعدة سنوات، عانى البلد الغني بالنفط من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
وتشهد ليبيا، منذ أشهر، انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهمتها قيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.