قال المهندس أحمد إمام وزير الكهرباء المصري إنه " لا علاقة بين السياسة وتوليد الطاقة في الدول العربية، وأن دولة الامارات تسعى حاليا الى انشاء محطة نووية، كما أن مصر أيضا في طريقها لإنشاء محطة نووية"، معتبرا "إن انشاء المحطات النووية لم يعد موضوعا سياسيا وانما اصبح اقتصاديا وتنمويا".
وأضاف إمام في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الكهرباء العراقي والفلسطيني في ختام اجتماع وزراء الكهرباء العرب، إن " هناك دراسة تجرى حاليا لمعرفة بدائل نقل الكهرباء اقتصاديا ونقل الغاز اقتصاديا"،
وأوضح إن "هذه البدائل تقوم بها بعض المراكز المتخصصة ويمولها البنك العربي الافريقي المصرى وهى لم تنته حتى الان"، وذلك ردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك خطة لتوفير بدائل جديدة للكهرباء والغاز للتغلب على الازمة الحالية في مصر.
وكان اليوم الثلاثاء قد شهد انعقاد الدورة العاشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، برئاسة فلسطين خلفا لسلطنة عمان، وبحضور وزراء الكهرباء العرب والسفير محمد بن ابراهيم التويجري الامين العام المساعد للشؤون الاقتصادية للجامعة العربية.
وأضاف إمام إن " دراسة الربط الكهربائي بين الدول العربية تسير بطريقة جيدة ،وهناك حاليا ربطا بين مصر وليبيا وبين مصر والاردن وجارى حاليا البدء فى الربط بين مصر والسعودية"، مشيرا إلى أنه " يعتبر الربط الكهربائي بين الدول العربية احد البدائل المهمة جدا في التبادل الكهربائي بين العرب وسوف يعود بالفائدة على مصر والسعودية لان وقت الذروة مختلف بين البلدين".
وأوضح " إن هناك فرصة لنقل حوالى 3000 ميجا من خلال هذا الخط بين البلدين يساعد على تلبية احتياجات الجانبين وهو مشروع هام لكل من مصر والسعودية ".
من جانبه قال د. عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية إن " مصر لا تدخر جهدا لمساعدة الاشقاء" ، مشيرا إلى أن"فلسطين موجودة بشكل دائم على جدول اعمال وزراء الكهرباء العرب ونحن فخورين بما تم تحقيقه في قطاع غزة حيث تم رفع القدرات التي يتم تغذية قطاع غزة بها" .
من جانبه قال وزير الكهرباء العراقي كريم عفتان الجميلي إنه " تم الاتفاق مع الكثير من الشركات المتخصصة في مصر على تشغيل وصيانة المحطات العراقية ، كما تم الاتفاق مع الشركات المصنعة للكابلات وتشغيل المحطات على أعمال المراقبة والصيانة ، كذلك تم الاتفاق على ارسال فريق متخصص لمتابعة المحطات الكهربائية العالية التي لا تزال تحت الانشاء" .
من جانبه قال د. عمر كتانة رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية – الذي تترأس بلاده اعمال الدورة الحالية للمجلس- إن " قطاع الكهرباء العربي ينمو بشكل متسارع ويزخر بالفرص والتحديات التي تستوجب تعاونا مشتركا ورؤية متناغمة للاستفادة من هذه الفرص والتغلب على التحديات والعراقيل بما يكفل تطوير هذا القطاع والعمل على تطوير حلول خلاقة للتعامل مع مشكلة تغيير المناخ .
وأضاف كتانة في كلمته - أمام المجلس الوزاري العربي للكهرباء - إن " قطاع الطاقة الفلسطيني في طريقه الى اعادة البناء بعد التدمير والتخريب الذى تسببت فيه سياسات الاحتلال ولا زالت ، مشيرا الى ان كل مناطق فلسطين مزودة بالتيار الكهربائي وبنسبة 99.5 % ، كما ان هناك خطة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 25 % من مجموع الطاقة الكلي بحلول 2020".
ودعا كتانة القطاع الخاص للاستثمار في الطاقة المتجددة في فلسطين حيث تم اعتماد نظاما من قبل مجلس الوزراء الفلسطيني يضمن شراء الطاقة من المستثمر بسعر مقبول .
واعرب عن امله في أن يشهد العمل العربي المشترك في مجال الكهرباء في الفترة المقبلة تعزيز التعاون وتوثيق العلاقات وتبادل الخبرات والاستثمارات المشتركة بين الدول العربية .
ومن جانبه استعرض وزير الكهرباء والمياه العماني محمد بن عبد الله المحروقي "رئيس الدورة الماضية" الجهود التي بذلها المجلس ولجانه المختلفة خلال العامين الماضيين لتفعيل التعاون العربي المشترك في مجال الكهرباء .
واشار في كلمته امام الاجتماع الى انه من ضمن هذه الانجازات التي حققها المجلس انجاز الدراسة الخاصة بالربط الكهربائي العربي ،وتنفيذ الاستراتيجية العربية للطاقة المتجددة وتفعيل التعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية لتحقيق المصالح المشتركة .