وأوضح إن القيود والصعوبات التي كانت ترافق منح تأشيرات سياحية للعراقيين قد تمت ازالتها لإنجاح برنامج تنشيط السياحة العراقية لمصر.
وكان الوزير المصرى قد التقى مساء أمس الثلاثاء بمستثمرين وشركات السياحة في اقليم شمال العراق، بمدينة أربيل.
وقال زعزوع في مقابلة خاصة لمراسل وكالة "الاناضول" للأنباء أمس الثلاثاء :"وقعنا مذكرة تعاون مع حكومة اقليم شمال (كردستان) العراق لزيادة التعاون بيننا وبين الاقليم في مجالات تدريب وتأهيل العمالة العاملة في قطاع السياحة سواء الفنادق أو المطاعم السياحية وتشجيع الاستثمار السياحي سواء في مصر أو في الاقليم".
وأضاف " إن المذكرة تتضمن أيضا تسهيل التدفق السياحي بين مصر وشمال العراق ، وكذا تسهيل السياحة البينية بين مصر والاقليم، ونقل التشريعات التي تساعد على بناء بنية سياحية جيدة".
وأوضح " إننا تركنا اختيار اولويات التعاون في مجال التدريب والتدفق السياحي لحكومة اقليم شمال ( كردستان)، وسنحدد آليات محددة للتنفيذ خلال فترة من أسبوع إلى اسبوعين".
وقال وزير السياحة المصري لمراسل " الأناضول": اتمنى أن نستقبل 750 الف سائح من العراق سنويا، وهذا ليس من العام المقبل، لكن على الاقل نبدأ تباعا تحقيق أرقام جيدة واتوقع مستقبل واعد".
وأوضح " إن الهدف الرئيسي من زيارتنا الى شمال العراق هو رفع القيود على التأشيرات كانت فيها قيود كثيرة على السائح العراقي للوصول الى المقصد السياحي في مصر، ونبحث الآليات لرفع القيود فورا ومن الان لاستقبال السائحين من العراق".
وأضاف " التأشيرات ستمنح في بغداد والقنصليات الموجودة، واعتقد اننا يمكن أن نستقبل بين 750 الف الى مليون سائح عراقي سنويا في الفترة القادمة لان هناك رغبة من العراقيين لزيارة مصر".
وعن الوضع الأمني في مصر قال زعزوع " إن الوضع الامني في مصر مساعد على استقبال السائحين العراقيين وما موجود من مشاكل خلاف داخلي لا يستهدف السائح وخاصة العربي".
وأضاف " إن القاهرة فيها بعض المشاكل من ان لأخر، لكن لا يمكن اختزال مساحة مصر كلها في مدينة".
بدوره، قال محمد رضا داوود، العضو المنتدب لشركة لاكاتورس المصرية، وموفدا عن ثلاث من شركات السياحة الحكومية المصرية هي، ذهب، ومصر للسياحة، ولاكاتورس إلى العراق "جئنا كبداية لافتتاح الخط السياحي، وسنبدأ اولا على رحلات الطيران المنتظم من اربيل والسليمانية وبغداد على الخطوط العراقية ومصر للطيران أو طيران عارض في حال زيادة الطلبات في مواسم الاجازات".
واضاف في تصريحات خاصة لمراسل " الأناضول" :" وضعنا الية واضحة لزيادة التعاون السياحي تتمثل في قيام شركات السياحة العراقية بالتعاقد مع مثيلاتها المصرية ، وخلال فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة ايام ستمنح التأشيرات من القنصليات والسفارة المصرية".
وأوضح " إن هناك تعليمات واضحة في مصر وهي فتح التأشيرات السياحية للمجموعات من العراق".
يذكر أن هناك 7 رحلات لشركة مصر الطيران ( الناقل الرسمي لمصر) اسبوعيا إلى العراق لمطارات اربيل وبغداد وأن هناك رحلات اخرى من الخطوط العراقية.
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم هيئة السياحة في اقليم شمال ( كردستان) العراق، نادر روستايي، مذكرة التعاون في المجال السياحي مع مصر "مهمة للخبرات الكبيرة المتوفرة بمصر".
وأضاف لمراسل وكالة الاناضول للأنباء، "حكومة الاقليم تشجع السياحة والشركات المحلية العاملة في هذا المجال عبر تقديم الكثير من التسهيلات لها، لكن ما يهمنا هو الاستفادة من الخبرات المصرية في تطوير قطاع السياحة لدينا، وخاصة في مجالات مثل البيئة والثقافة والتراث".
في السياق ذاته، نقل بيان عن حكومة اقليم شمال العراق، عن رئيس الوزراء نيجيرفان برزاني قوله، خلال استقباله وزير السياحة المصري أمس الثلاثاء:" إن اقليم كردستان بحاجة الى مساعدة مصر في نقل خبراتها في مجال السياحة وغيرها".
ودعا برزاني الحكومة المصرية الى تشجيع شركاتها ومستثمريها لإقامة مشاريع في اقليم كردستان، كبوابة تنطلق منها الى بقية العراق، ووعد أن يقدم الاقليم كافة اشكال الدعم لها.
وأعلن الجهاز المركزي المصري للإحصاء الأثنين الماضي، إن عدد السائحين القادمين من كل دول العالم لمصر، خلال فبراير/ شباط الماضي، بلغ 845 الف سائح، بزيادة 12.1% عن نفس الشهر من العام 2012.
وتعول مصر على السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، وتكتسب السياحة مع باقي مصادر مصر الدولارية أهمية كبيرة في هذه الفترة ، نظرا لتراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 13.4 مليار دولار، تغطي شراء واردات أكثر من شهرين .
يذكر أن من أبرز مصادر مصر الدولارية قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات والأستثمارات المباشرة.