12 مارس 2017•تحديث: 12 مارس 2017
سكوبية/ جهاد أليجو/ الأناضول
أدان وزير الدولة المقدوني، بيكان إلياس، اليوم الأحد، بشدة ما وصفه بـ"النهج العنصري وغير الديمقراطي" للحكومة الهولندية تجاه وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، فاطمة بتول صيان قايا.
جاء ذلك في بيان نشره الوزير على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أكد فيه أن "أوروبا التي تسعى دائمًا إلى إعطاء الدورس في الديمقراطية وحقوق الإنسان فشلت مجددًا في امتحانها اليوم".
وأضاف "تعرّفنا على هولندا في سربرنيتسا، فهل هناك داع لمزيد من الكلام؟"
تجدر الإشارة أن "سربرنيتسا" في البوسنة والهرسك، شهدت إبادة جماعية، على يد وحدات من الجيش الصربي، في يوليو/تموز عام 1995، راح ضحيتها نحو 8 آلاف شخص، من المسلمين البوشناق خلال حرب البوسنة والهرسك، كما تسببت بنزوح عشرات آلاف المدنيين من المنطقة.
وسلمت القوات الهولندية التي كانت متمركزة في سربرنيتسا عام 1995، عددًا كبيرًا من البوسنيين الذين لجأوا إليها، إلى القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، التي قتلت أعدادًا كبيرة منهم، فيما عرف بمذبحة سربرنيتسا.
إدانة الوزير المقدوني، جاءت على خلفية منع السلطات الهولندية وصول الوزيرة صيان قايا لقنصلية بلادها في روتردم لعقد لقاء مع عدد من الجالية والدبلوماسيين الأتراك.
السلطات الهولندية تعنتت مع الوزيرة، ومنعتها من ذلك، في خطوة قوبلت برد دبلوماسي تركي، واستنكار شديد.
الوزيرة صيان قايا، تم إبعادها عن البلاد فيما بعد، في خطوة وصفتها الوزيرة نفسها بـ"الممتهنة لقيم الديمقراطية والإنسانية".
وكانت الشرطة، قد أجبرت، السبت، صيان قايا على النزول من سيارتها وركوب أخرى، بعد محاولة سحب سيارتها الرسمية عبر رافعة، لتضطر الوزيرة إلى مغادرة المكان المكتظ بالمتظاهرين قرب مقر القنصلية.
وفي تطورات لاحقة أعلنت السلطات الهولندية، الوزيرة التركية "شخصا غير مرغوب فيه"، وطالبتها بمغادرة البلاد، وبالفعل تم إبعادها عن البلاد.
كما عمدت السلطات على ترحيل الحراس الأمنيين المرافقين للوزيرة إلى ألمانيا بعد توقيف سيارتين كانوا بداخلهما قرب القنصلية.
الموقف الهولندي ضد الوزيرة صيان قايا، جاء بعد ساعات سحب السلطات في البلاد تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى أراضيها.
وأرجعت هولندا قرار سحب تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية قبل توجهه إليها، إلى "أسباب أمنية".
وكان من المقرر أن يزور جاويش أوغلو، مدينة روتردام لإلقاء كلمة في مقر قنصلية بلاده، حول الاستفتاء الشعبي بخصوص التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان التركي مؤخرا، وسيجري الاستفتاء عليها منتصف ابريل/نيسان المقبل.
وعلى إثر ذلك طالبت الخارجية التركية السفير الهولندي (الذي يقضي عطلة خارج تركيا) بعدم عودته إلى البلاد لمدة من الزمن.
كما أغلقت الشرطة التركية مداخل ومخارج سفارة هولندا في أنقرة وقنصليتها في إسطنبول لدواع أمنية.
من جهة أخرى، استخدمت الشرطة الهولندية القوة لتفريق مواطنين أتراك تجمعوا، في مدينة روتردام، للتعبير عن رفضهم لمنع الوزيرة التركية من الوصول لمقر قنصلية بلادها.
وتظاهر أتراك أمام سفارة هولندا في أنقرة، وقنصليتها في إسطنبول، للتعبير عن رفضهم للممارسات الهولندية.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من توتر مماثل اندلع بين أنقرة وعدد من الدول الأوروبية بينها هولندا وألمانيا أيضا على خلفية منعهم وزراء أتراك من المشاركة في فعاليات على أراضيها للحديث إلى الجاليات التركية عن التعديلات الدستورية التي سيجري بحقها الاستفتاء الشعبي.
وكان من بين من تم منعهم من حضور تلك الفعاليات وزير الخارجية، جاويش أوغلو أيضا.