إسطنبول/ زين خليل / الأناضول
طالب وزيرا المالية والاستيطان في إسرائيل بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، الاثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوقف دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.
جاء ذلك في رسالة عاجلة بعث بها الوزيران لنتنياهو، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخاصة، رغم تصويت المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) في 27 يوليو/ تموز الماضي على دخول القوة إلى غزة، ومنحها حصانة تمهيدا لانتشارها في مناطق داخل القطاع.
وزعم الوزيران أن "قرار الكابينت اتُّخذ استنادا إلى معلومات خاطئة، ووثيقة خارطة الطريق التي نشرها مجلس السلام تشكل خطرا على إسرائيل، وتتعارض بشكل كامل مع هدف نزع سلاح حماس".
كما طالب الوزيران بعقد اجتماع عاجل للكابينت، والتصويت على قرار يوقف تنفيذ ما ورد في الوثيقة.
وقالا إن "الوثيقة تنص على آلية لانسحاب إسرائيلي بالتوازي مع عملية نزع السلاح، والقانون الذي سيُطبق في قطاع غزة هو قانون السلطة الفلسطينية".
وبشأن قوة الاستقرار الدولية، قالا إنها "لن تعمل ضد التنظيمات المسلحة، وإنما ستفصل بين الجيش الإسرائيلي واللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وأعربا عن اعتراضهما على "خارطة الطريق"، لأنها "تضع إقامة الدولة الفلسطينية كهدف أساسي".
وختما بالقول: "من دون تحرك فوري، قد تؤدي الخطة إلى خلق واقع أمني جديد يتعارض مع أهداف الحرب والتفاهمات التي استندت إليها إسرائيل".
والجمعة، أعلن "مجلس السلام" وترامب أن "حماس" وافقت على خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، أعلنت "حماس"، في اليوم نفسه، أن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وتنص "خارطة الطريق"، وفق "يديعوت أحرونوت" على أنه خلال 14 يومًا فقط من إقرار الخطة سيتم إطلاق جدول زمني مفصل ينتهي بنقل جميع الصلاحيات المدنية والأمنية إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وأضافت الصحيفة: "تقوم الخطة الواردة في الوثيقة على مبدأ واضح هو خطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد"، بحيث تُلزم حركة حماس والفصائل الفلسطينية بالتخلي عن الحكم، فيما تُخرج الأسلحة الثقيلة والأنفاق من الخدمة، وتُوضع تحت الحفظ الحصري بإشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وتابعت: "استكمال عملية نزع السلاح وفرضها ميدانيًا سيكون مشروطًا ومتزامنًا مع انسحاب تدريجي لقوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وذلك تحت إشراف لجنة تحقق دولية وانتشار قوة استقرار دولية".
** المعارضة تعلق
من جانبه، رد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على رسالة الوزيرين، وقال في بيان: "أنتما تدّعيان تزويد الكابينت بمعلومات خاطئة، فهل يمكنكما توضيح من هو بالتحديد الذي قدّم لكم هذه المعلومات الخاطئة، وهل هناك شخص في الكابينت أعلى منكما منصبا؟".
وأضاف لابيد: "لا يمكن لوزراء في الكابينت أن يوجّهوا اتهاما خطيرا كهذا دون أن يوضحوا من يقصدون".
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 1230 فلسطينيا وإصابة 4076، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.