Abdel Razek Abdallah
28 أكتوبر 2016•تحديث: 28 أكتوبر 2016
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، غدّا الجمعة، إلى ملعب مصطفى تشاكر بمدينة البليدة شمالي الجزائر، لمتابعة لقاء ذهاب الدور النهائي لبطولة الاتحاد الإفريقي "الكونفدرالية" لكرة القدم بين مولودية بجاية الجزائري ومازيمبي الكونغولي.
وفي الوقت الذي يسعى فيه الفريق الجزائري للتتويج باللقب الإفريقي للمرة الأولى في تاريخه، يحاول مازيمبي الفوز بها لأول مرة وإضافة اللقب لخمس بطولات في دوري الأبطال، لينضم إلى الفرق القلائل الذين جمعوا بين البطولتين.
وفي حديثهم للأناضول رأى خبراء رياضيون جزائريون أن مولودية بجاية يملك الإرادة والعزيمة لمواجهة خبرة العملاق الكونغولي.
وأكد رئيس المنظمة الوطنية للصحفيين الرياضيين الجزائريين يوسف تازير، أن "المباراة تاريخية لمولودية بجاية والفريق ليس لديه ما يخسره، مثلما كان عليه الحال في مباراة نصف النهائي ضد الفتح الرباطي المغربي".
وأوضح تازير أن بجاية سيحاول على الأقل تفادي الهزيمة في لقاء الذهاب، إلّا أن المهمة ستكون صعبة جدًا لكون الخصم معروفًا بالألقاب وسيعمل على التتويج بلقب الكونفدرالية.
ورأى أن "عامل الرغبة في الفوز سيكون بجانب الفريق الجزائري الذي يصل للنهائي لأول مرة في تاريخه وفي أول مشاركة قارية له، وأن العزيمة والإرادة في صفه والنهائي له حسابات خاصة تختلف عن اللقاءات في دور المجموعات".
إلّا أن الناقد الرياضي الجزائري يرى في الوقت نفسه أن عامل الخبرة سيكون في صالح مازيمبي، الذي توج بعدة ألقاب قارية.
وقال تازير إن "الفريق الكونغولي توّج العام الماضي بدوري أبطال إفريقيا وله عدة ألقاب قارية وسيعمل على إبقاء كأس الكونفدرالية في مدينته".
بدوره قال محمد شعيب، اللاعب الدولي السابق للمنتخب الجزائري ومدرب عدة أندية محلية، إن فريق مولودية بجاية له حظوظ كبيرة للظفر باللقب القاري، خاصة في ظل وجود مدرب له مستوى كبير ويعرف المنافسة الإفريقية.
وأوضح شعيب "عكس ما يروج في الرأي العام أن الكرة المحلية ليست في مستوى جيد، فإن الكرة الجزائرية أصبحت حاضرة في المنافسات الإفريقية"، وأشار في هذا الصدد "كل عام نرى ناديًا جزائريًا في نهائي كأس إفريقية وهذا دليل على تقدم الكرة، وهناك لاعبون ومدربون محترمون".
ويرى أن مولودية بجاية لعب مباريات خارج الديار وحصل على نتائج جيدة، و"هذا دليل على أن الفريق له مستوى ومستعد جيدًا ذهنيًا ونفسيًا.
وأضاف شعيب أن "حظوظ بجاية في الظفر باللقب ستزداد إذا سجل أكبر عدد من الأهداف في ملعب البليدة، ولم يتلق مرماه أهدافًا".
وبشأن مدرب الفريق ناصر سنجاق الذي سبق وأن درب المنتخب الجزائري في نهائيات كأس أمم إفريقيا عام 2000، قال شعيب "سنجاق له مستوى وخبرة إفريقية وأعتقد أنه سيجد الحلول في مباراة العودة".
أما اللاعب الدولي السابق ونجم شبيبة القبائل في الثمانينات ناصر بويش، فيرى أن على بجاية أن "يحافظ على نظافة شباكه خلال النصف ساعة الأولى أو الشوط الأول على أقل تقدير.
وأضاف "بعدها بإمكان الفريق الجزائري إدارة المباراة، لأن مازيمبي سيفتح اللعب ويهاجم أكثر ما يسمح بفتح مساحات خاصة في دفاعه يستغلها بجاية".
وبحسب بويش فإن الفرق في المستوى بين الفريقين ليس كبيرًا، قائلًا في هذا الصدد "إذا أحسنوا (مولودية بجاية) إدارة مباراة الذهاب فلقاء العودة سيكون بين أقدامهم"، وأضاف أن الفريق الجزائري يمتلك لاعبين على مستوى كبير".
وأوضح "مولودية ليس له خبرة خصمه الكونغولي، لكن النهائيات لها حساباتها الخاصة"، وأكد أن "عندما تكون هناك رغبة وحضور ذهني لمولودية، فإن بإمكانه الفوز بالنهائي واللقب".
وعن مدرب الفريق أوضح بويش أنه يعرف الكرة والأندية الجزائرية والمنتخب الوطني أيضًا، مشيرًا إلى أن سنجاق خاض منافسات إفريقية كثيرة على مستوى الأندية والمنتخب.
وقال إن "سنجاق مدرب قدم لمسته للفريق ووصل به للنهائي ويجب تركه يعمل جيدًا لتحقيق الفوز".
من جانبه أشار الصحفي المتخصص في الشأن الرياضي بصحيفة المجاهد (حكومية) محمد أمين عزوز، أن "وصول مولودية بجاية للنهائي معناه أن النادي يستحق التتويج بالكأس".
وأضاف عزوز "على اللاعبين عدم التأثر بكون الخصم له خبرة طويلة وألقاب قارية، يجب التركيز على المباراة، ستكون على مرحلتين، لذلك يجب تحقيق نتيجة إيجابية في ملعب البليدة، لأن العودة ستكون صعبة في الكونغو".
وأكد الصحفي الرياضي، أن الفريق الجزائري حقق نتائج إيجابية وأقصى أندية كبيرة وقوية، قبل الوصول للنهائي الإفريقي.
وأوضح أن "بجاية أقصى أندية من تونس والمغرب وأخرى إفريقية وأصبح للفريق شخصية قوية".
ووفق عزوز، فإن لمسة المدرب ظهرت على الفريق ونوعية اللعب المقدم، وأكد أن مسؤولي النادي تعاقدوا مع سنجاق خصيصًا من أجل الكأس الإفريقية نظرًا لخبرته".