انتقال محمد صلاح يعزز اهتمام المصريين بالدوري التركي ومدينة طرابزون
وفق استطلاع أجراه فريق صحفي تركي زار مسقط النجم المصري محمد صلاح
Duyğu Avunduk, Ahmet Kartal
06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026
GARBIYA
الغربية/ الأناضول
لم يقتصر تأثير انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى تركيا على إثارة الاهتمام بمسيرته الكروية، بل امتد إلى تعزيز اهتمام المصريين بالدوري التركي ومدينة طرابزون، التي يتطلع أهالي قريته إلى زيارتها ومشاهدة نجمهم عن قرب، في انعكاس لما بات يمثله اللاعب من جسر للتقارب بين الشعبين المصري والتركي.
وفي إطار برنامج نظمته بلدية طرابزون الكبرى، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة طرابزون وبورصة طرابزون التجارية واتحاد وكالات السفر التركية، زار صحفيون أتراك قرية نجريج، مسقط رأس صلاح.
والتقى الصحفيون رئيس بلدية القرية ماهر شتّه، وعدداً من المدربين الذين أشرفوا على تدريب صلاح، بينهم حمري عبد الحميد السعدني، إلى جانب عدد من الأهالي، أمام مركز الشباب في القرية.
وقال شتّه، في تصريح للصحفيين، إن مسيرة صلاح الكروية بدأت خلال طفولته في ملعب كرة القدم التابع لمركز الشباب بالقرية.
وأضاف أن صلاح تمكن من تحقيق نجاح وصل صداه إلى مختلف أنحاء العالم.
وتابع: "وصلنا إلى العالم أجمع من خلال محمد صلاح".
وأعرب شتّه عن تمنياته بالتوفيق لصلاح في مواصلة مسيرته الكروية في تركيا، بعد محطات مع أندية كبيرة، بينها ليفربول، معرباً عن ثقته بأن اللاعب ينتظره المزيد من النجاحات.
وقال: "محمد صلاح جعلنا نشعر بالفخر. كنت أمارس كرة القدم هنا في الماضي، وكنت من الأشخاص الذين تابعوا عن كثب مراحل تطوره. أعتقد أن محمد صلاح يشكل قوة ناعمة في العلاقات بين مصر وتركيا".
"بوصلة توجه اهتمامنا"
وأشار شتّه إلى المكانة التي يحظى بها صلاح لدى المسلمين في أوروبا، قائلا: "بفضل انتقال محمد صلاح إلى تركيا، أصبحنا نتعرف على طرابزون بصورة أكبر".
وتابع: "كنا نتابع الدوري التركي من قبل، ونعرف فنربهتشه وطرابزون سبور وغالاطة سراي وغيرها من الأندية، لكن انتقال محمد صلاح إلى هناك زاد اهتمامنا بكرة القدم التركية بشكل كبير، وأصبحنا أكثر حماساً لمشاهدة الدوري التركي ومتابعة المباريات ورؤية محمد صلاح، لأننا دائما من مشجعيه".
وأردف شتّه: "نحن أهالي نجريج، بل الشعب المصري بأكمله، ننظر إلى محمد صلاح باعتباره بوصلة توجه اهتمامنا، أينما يذهب محمد صلاح تتجه أنظار المصريين إليه، كان الأمر كذلك عندما لعب في سويسرا وإيطاليا وإنجلترا، وهو الأمر نفسه الآن في تركيا".
وزاد: "لقد أصبحت تركيا إحدى الدول التي يشعر الشعب المصري بقرب كبير منها، ويسعدنا كثيرا استقبالكم هنا في قرية محمد صلاح".
من جانبه، ذكّر المدرب السعدني بأن صلاح بدأ ممارسة كرة القدم في مركز الشباب بالقرية.
وقال: "يتحدث العالم اليوم عن سبب مغادرة محمد صلاح ليفربول والدوري الإنجليزي الممتاز وانتقاله إلى الدوري التركي، لكن محمد صلاح حقق إنجازا مهما لا يقتصر على كرة القدم، بل يمتد إلى التقريب بين الشعوب، ووجوده في تركيا أسهم في تعزيز التقارب بيننا وبين الشعب التركي".
وأكد السعدني أن محمد صلاح لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل أصبح سفيراً لمصر والعالم العربي بأسره.
وقال: "نشعر بسعادة كبيرة إزاء التطور الملحوظ في العلاقات المصرية التركية، والذي أسهم محمد صلاح في تعزيزه".
وأضاف: "نحن أيضا نرغب في زيارة مدينة طرابزون، فقد سمعنا عنها الكثير، وشاهدنا في البرامج التلفزيونية جمال المدينة وكرم ضيافة أهلها، وهو ما زاد حماسنا لزيارتها، نرغب في لقائكم مجدداً في طرابزون، ونأمل أن نتمكن من زيارتها يوماً ما، وننتظر منكم دعوة لتحقيق ذلك".
وشدد السعدني على استمرار دعم المصريين لصلاح أينما وجد، مضيفا "ستظل مصر إلى جانب محمد صلاح أينما كان، وهو موجود حالياً في تركيا".
وقال: "كنا نتابع المسلسلات والأعمال التلفزيونية التركية باهتمام كبير من قبل، لكن وجود ابننا في تركيا جعلنا نتابع حتى أصغر التطورات المتعلقة بالشعب التركي، لأنه يعيش هناك، ونعلم أن محمد صلاح أسهم في خلق أجواء جميلة في تركيا، ونتابع عن كثب الاهتمام والمحبة اللذين يحظى بهما من الشعب التركي".
وأشار السعدني إلى أنهم يتابعون التطورات في مدينة طرابزون عن كثب، مضيفا "نرغب في زيارة طرابزون ومشاهدة محمد صلاح بأعيننا، والاطلاع عن قرب على كيفية احتضان النادي له".
وفي ختام الزيارة، توجه الصحفيون إلى المنزل الذي وُلد فيه محمد صلاح، حيث التقوا عدداً من سكان القرية وتبادلوا الأحاديث معهم.