Ahmed Hassan
12 يونيو 2026•تحديث: 12 يونيو 2026
إسطنبول / أحمد حسن / الأناضول
أعلن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، الجمعة، أن مباراة منتخبه الأول مع إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل ستقام على ملعب محايد وخلف أبواب مغلقة بعد الحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الدعوات داخل أيرلندا لمقاطعة إسرائيل رياضيا على خلفية حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا آخرين، فضلا عن دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية في القطاع.
وقال الاتحاد الأيرلندي، في بيان، إن "يويفا" وافق على استضافة مباراة أيرلندا وإسرائيل المقررة في 4 أكتوبر 2026 خارج البلاد وعلى ملعب محايد (لم يحدده بعد) وخلف أبواب مغلقة (دون حضور جماهيري).
وأوضح أن القرار جاء بعد مشاورات مع جهات عدة، حيث رأت الرابطة أن "التحديات التشغيلية" المرتبطة بالمباراة قد تؤثر على إقامتها في أيرلندا، ولذلك تقرر نقلها من ملعب أفيفا في دبلن.
وأضاف البيان أن مجلس إدارة الاتحاد الأيرلندي اعتبر نقل المباراة إلى ملعب محايد "إجراء مناسبا"، مشيرا إلى أن القرار اتخذ بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وأكد الاتحاد الأيرلندي أنه يتفهم ويحترم الآراء التي عبر عنها اللاعبون والموظفون والمشجعون والأعضاء والناشطون وأفراد الجمهور ومجتمع كرة القدم الأيرلندي بشأن المباراة.
ومن المقرر أن يلتقي المنتخبان ذهابا في 27 سبتمبر/أيلول 2026 على ملعب محايد أيضا ضمن منافسات المجموعة الثالثة للمستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية، التي تضم كذلك النمسا وكوسوفو، قبل إقامة مباراة الإياب في أكتوبر.
وتزايدت خلال الأشهر الماضية الضغوط داخل أيرلندا لمقاطعة المباراة على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ نظمت حملة التضامن الأيرلندية مع فلسطين احتجاجا أمام البرلمان الشهر الماضي.
وتزايدت الضغوط في أيرلندا لمقاطعة المباراة بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط، حيث نظمت حملة التضامن الأيرلندية مع فلسطين احتجاجا أمام البرلمان الأيرلندي الشهر الماضي.
كما أطلقت جماعة الضغط "الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين" حملة بعنوان "أوقفوا اللعبة"، فيما شهدت المباراة الودية التي فازت فيها أيرلندا على قطر بهدف دون رد في مايو/أيار الماضي إلقاء كرات تنس تحمل العلم الفلسطيني على أرضية ملعب أفيفا، ما تسبب في تعطيلها مؤقتا.
وعقب قرعة دوري الأمم الأوروبية في فبراير/شباط الماضي، أكد الاتحاد الأيرلندي التزامه بخوض المباريات، وقال رئيسه التنفيذي ديفيد كوريل إن الهيئة الإدارية "ليس لديها خيار"، محذرا من أن الانسحاب قد يترتب عليه "عواقب وخيمة".
وفي الشهر الماضي، قال المدافع المخضرم لجمهورية أيرلندا شيموس كولمان إن القضية "كان ينبغي أن تعالج من قبل جهات أعلى منا"، فيما أكد قائد المنتخب ناثان كولينز أنه إذا قرر لاعبون مقاطعة المباريات لأسباب شخصية "فلن نقف ضدهم".
وكشف الاتحاد الأيرلندي أنه أجرى خلال الأشهر الأخيرة اتصالات مع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بشأن استكمال المباريات، مشيرا إلى أن الاتحاد الفلسطيني أعرب في بيان عن تقديره للمواقف التي اتخذها الاتحاد الأيرلندي دعما لحقوق الشعب الفلسطيني والرياضيين الفلسطينيين، مع احترامه للقرار المتخذ في إطار الالتزامات الرياضية والدولية.
وكان الاتحاد الأيرلندي قد تقدم في وقت سابق بطلب رسمي إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم في المسابقات القارية، متهما إياه بانتهاك لوائح الاتحاد.
إلا أنه شدد في المقابل على التزامه بلوائح "يويفا"، التي تنص على أن أي اتحاد يرفض خوض مباراة مقررة يعد منسحبا منها، مع إمكانية فرض عقوبات تأديبية إضافية قد تصل إلى الاستبعاد من البطولة.