13 ديسمبر 2016•تحديث: 13 ديسمبر 2016
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
تمتلك تونس تاريخًا عريقًا في كرة اليد وحققت إنجازات كبيرة على مستوى المنتخبات والأندية، وكانت تتميز بصورة باهرة عبر سيطرة المنتخب التونسي على معظم البطولات الإفريقية وتقديمه مستويات متميزة في مشاركاته العالمية.
كما كانت الأندية التونسية تفرض سيطرتها إقليميًا وعربيًا وإفريقيًا، وتتوج بالعديد من البطولات التي تشارك فيها.
إلّا أن مستوى كرة اليد التونسية تراجعت خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ وعجزت الفرق عن التتويج بلقب البطولات القارية والعالمية.
وفي حوار خاص للأناضول مع الرئيس القديم الجديد للاتحاد التونسي لكرة اليد، مراد المستيري، كشف أنه سيعمل على إعادة الهيبة للعبة في البلاد، حتى تستعيد مكانتها الحقيقية في المحافل الدولية.
وأسفرت انتخابات الاتحاد التونسي للعبة نهاية أكتوبر الماضي عن فوز المستيري بفترة ثانية (2016-2020)، بعد تفوقه على منافسه المباشر كريم الهلالي بفارق ثلاثة أصوات (48 مقابل 45).
وأوضح أن "هناك في تونس مسؤولين ذوي خبرة كبيرة وباحثين عن تطوير اللعبة وتحسينها في البلاد"، ما يساهم في رفع مستوى كرة اليد مرة آخرى وإعادتها لمكانتها الطبيعية.
وفي تعليقه على تراجع مستوى المنتخب الأول مقارنة بإنجازاته بداية الألفية الحالية عندما بلغ دور نصف نهائي بطولة العالم بتونس عام 2005 وتحقيقه المركز الرابع، إضافة إلى حصوله على أكثر من لقب قاري، قال إن المنتخب فقد المساندة الجماهيرية في البطولات الخارجية، بعكس ما يحدث في البطولات الداخلية.
وأضاف: "بالنسبة لإنجاز بطولة العالم عام 2005، هي مرتبة لا تتكرر كثيرًا فمصر نظمت بطولة العالم في 2001 وحلّت رابعة، وقطر التي نظمت نسخة العام الماضي 2015 نالت الوصافة، وكلا المنتخبين تراجعت نتائجهما بعد فترة، فالمساندة الجماهيرية في مثل هذه البطولات تكون حافزًا كبيرًا لتقديم المستضيف أفضل ما لديه".
وعن خسارة المنتخب التونسي لقب النسخة التي أقيمت في القاهرة ضد نظيره المصري، قال المستيري: "لا أريد التعريج عليها لأن من تابع الدورة يدرك أن المنتخب التونسي هو البطل الفعلي للبطولة لولا تغيير مسار اللقب"، في إشارة منه إلى دور طاقم التحكيم الروسي في تغيير نتيجة المباراة لمصلحة مصر المنظمة.
إلّا أنه أكد أن مستوى اللعبة في تونس تراجعت بشكل واضح، وأشار أن "خسارة بطولة إفريقيا بالجزائر هي النقطة السلبية البارزة لتراجع المنتخب التونسي".
كما أوضح رئيس الاتحاد التونسي أن "منتخب بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة التي أقيمت في مدينة ريو دي جنيرو البرازيلية، لم يظهر بالمستوى المطلوب والمنتظر رغم أن الترشح للأولمبياد أمر طيب في حد ذاته".
في الوقت نفسه أكد المستيري أن لتونس جيلًا قادمًا من اللاعبين المميزين، سيعمل في الاتحاد على إيلائه الاهتمام الكامل للنجاح، مشيرًا أن منتخبي الناشئين والشباب حققا بطولتي إفريقيا في سبتمبر/أيلول الماضي.
وأكد أنه بدون تحسين الموارد المالية للاتحاد لن يتم تحصيل نتائج كبيرة، ما يفرض حسب تعبيره البحث عن رعاة جدد للعبة يضخون سيولة تمكن من تحويل النظري إلى تطبيق على أرض الواقع لبلوغ النجاح.
وأشار أن من أبرز النقاط التي سيعمل الاتحاد المنتخب على تنفيذها وتفعيلها لتحسين مستوى كرة اليد التونسية توقيع اتفاقيات مع رعاة جدد مع الاتحاد والإدارة الوطنية للتحكيم.
وحول آمال المنتخب التونسي في بطولة كأس العالم المقبلة بفرنسا عام 2017، قال المستيري إن "تجاوز الدور الأول سيكون هدفًا مبدئيًا مع اللعب للحصول على مراكز متقدمة في البطولة تعيد لتونس هيبتها ومستواها في هذه الرياضة".