Khalid Mejdoub
09 يوليو 2026•تحديث: 09 يوليو 2026
الرباط / الأناضول
اللاعب الدولي المغربي السابق عبد الواحد الشمامي للأناضول:
- الأوراق تبدو مكشوفة إلى حد كبير للمنتخبين المغربي والفرنسي، والحظوظ تبدو متقاربة
- أولى نقاط قوة المنتخب المغربي هي المجموعة التي يمتلكها، إضافة إلى قراءته الجيدة للمباريات وتنوع أسلوب لعبه داخل المباراة
- من أبرز نقاط القوة أيضا التحولات السريعة ونوعية اللاعبين وعدم التقيد بالمراكز
تنتظر الجماهير المغربية والعربية، الخميس، لقاء المنتخبين المغربي والفرنسي ضمن مباريات الدور ربع النهائي لكأس العالم، وسط ترقب لإقصاء أحدهما الآخر والوصول إلى نصف النهائي.
وفي مقابلة مع الأناضول، يقول اللاعب الدولي المغربي السابق عبد الواحد الشمامي إن "فرص وحظوظ المنتخبين المغربي والفرنسي وافرة، لكن بالنظر إلى القوة والأداء اللذين ظهر بهما المنتخب المغربي في مباريات دور المجموعات، وكذلك في دور الـ32 ودور الـ16، فقد أثبت أنه منتخب مرشح بقوة للفوز بالبطولة".
ويضيف أن منتخب بلاده "له كامل الإمكانات لمقارعة أي منتخب مهما كان نوعه أو مستواه".
ويتابع الشمامي: "عندما تضع الخصم في مكانه الصحيح وتقوم بقراءته قراءة ناجحة، فإنك تدرك أن المنتخب الفرنسي، بكل صراحة، يعج بالنجوم الكبار الذين يملكون قيمة فنية عالية، كما أنه منتخب قوي كمجموعة".
وتأهل المنتخب المغربي، مساء السبت الماضي، إلى ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد في ثمن نهائي البطولة.
ويلاقي المغرب اليوم الخميس نظيره الفرنسي، بعد مباراتهما في نصف نهائي مونديال قطر 2022.
نقاط قوة المغرب
وتكمن قوة المغرب، وفق الشمامي، "في قراءة الخصوم؛ إذ تعامل في مباريات سابقة، خاصة مع البرازيل وهولندا، بشكل مختلف".
ويشير إلى أن "هناك أربعة منتخبات مرشحة للفوز باللقب، وهي إسبانيا والأرجنتين وفرنسا والمغرب".
ويعتبر أن "المنتخب المغربي أصبح اليوم قادرا على التتويج باللقب، ولن يعد ذلك مفاجأة".
ويلفت الشمامي إلى أن "أولى نقاط قوة المنتخب المغربي هي المجموعة التي يمتلكها، إضافة إلى قراءته الجيدة للمباريات وتنوع أسلوب لعبه داخل المباراة الواحدة".
ويوضح أن منتخب بلاده "لا يلعب بطريقة واحدة فقط، ويحاول التأقلم مع مختلف المنتخبات والسيناريوهات".
وبحسب المحلل المغربي، فإن "قراءة الخصوم تتم بشكل جيد وصحيح من طرف الطاقم التقني، وهو ما يمنح المنتخب أفضلية واضحة".
ويشير إلى أنه "من أبرز نقاط القوة أيضا التحولات السريعة، ونوعية اللاعبين، وحرية التحرك وعدم التقيد بالمراكز".
وبحسب المحلل الرياضي، فإنه "يمكن للاعب أشرف حكيمي أن يبدأ كظهير أيمن، ثم يدخل إلى وسط الميدان أثناء المباراة، كما يمكن للاعبين آخرين تغيير أدوارهم بين الهجوم وصناعة اللعب بحسب متطلبات اللقاء".
ويمتلك المغاربة طموحا كبيرا للفوز في هذه البطولة، بعد الأداء التاريخي الذي قدمه منتخبهم في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم، قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع.
المنتخب الفرنسي
ويقول الشمامي إنه رغم أن "المنتخب الفرنسي يعد من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم، فإن المنتخب المغربي يتوفر على كل الإمكانات والوسائل، وعلى لاعبين قادرين على تقديم مستويات كبيرة".
ويشير إلى أن المنتخب الفرنسي "يمتلك لاعبين يمتازون بالسرعة الكبيرة، خاصة كيليان مبابي ومايكل أوليسي".
ويوضح الشمامي أن "خط وسط المنتخب الفرنسي يضم لاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة وقدرة عالية على التحكم في نسق المباريات".
ويلفت إلى أن "الأوراق تبدو مكشوفة إلى حد كبير بالنسبة للطرفين، كما أن الحظوظ تبدو متقاربة بينهما".
ويشير الشمامي إلى أن المنتخب المغربي "سيتمكن من التحكم في نفسه، والسيطرة على مجريات المباراة، والاستحواذ على الكرة بشكل أفضل، وسيكون الأوفر حظا للتأهل إلى نصف النهائي".
ويتابع: "في بعض الأحيان قد لا يكون المستوى الفني وحده كافيا، لكن عندما تمتلك الروح القتالية والطموح، وتلعب من أجل قيمة الوطن، فإنك تكون قادرا على التغلب على أي منافس".
أسرار نجاح منتخب المغرب
ويعتبر الشمامي أن "المدرب محمد وهبي لعب دورا كبيرا في التألق الذي حققه المنتخب المغربي، وفي المستوى المميز الذي ظهر به".
ويلفت إلى أن السبب في ذلك "يعود أساسا إلى حسن قراءة المباريات".
ويشيد الشمامي بالعمل الذي تقوم به الجامعة (الاتحاد) الملكية المغربية لكرة القدم، التي وفرت جميع الظروف الملائمة.
كما يشيد "بالدور الذي قام به المدرب السابق للمنتخب وليد الركراكي، خاصة خلال كأس العالم 2022".
وأبرز "أهمية الخطة التي يعتمدها المدرب محمد وهبي؛ إذ يقدم حلولا جديدة، بفضل قدرته الكبيرة على قراءة المباريات وتحليل الخصوم".
ويتابع أنه "بفضل الرؤية الواضحة والعمل المتواصل والحكمة في التخطيط، يواصل المنتخب المغربي مسيرته نحو ترسيخ مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية".
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ارتقاء المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالميا في أحدث تصنيف، وذلك لأول مرة في تاريخه.
وعبد الواحد الشمامي (58 عاما) أحد أبرز لاعبي فريق الجيش الملكي؛ إذ سبق أن نال الكثير من الألقاب معه، فضلا عن تجربته بالمنتخب المغربي.