Ahmed Hassan
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
إسطنبول/ أحمد حسن/ الأناضول
صوتت الاتحادات الأعضاء الـ55 في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الخميس، على مقاطعة بطولات كأس العالم إذا استمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في خططه بيع حصص في بطولاته لمستثمرين خارجيين.
وفي بيان عقب الاجتماع الطارئ الذي عقد افتراضيا وترأسه السلوفيني ألكسندر تشيفرين، قال اليويفا، إنه "واتحاداته الأعضاء الـ55 يقفون صفا واحدا. نرفض بالإجماع وبشكل قاطع اقتراح الفيفا بنقل ملكية حصص كأس العالم وغيرها من مسابقات الفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص".
وتابع البيان: "لا يمكن التعامل مع كأس العالم كمنتج استثماري، إنه أحد أعظم إرث لكرة القدم الرياضي، بني على مر الأجيال بفضل جهود اللاعبين والمنتخبات الوطنية والمشجعين في جميع أنحاء العالم. لا ينبغي التنازل عن أي جزء منه للمستثمرين من القطاع الخاص. كأس العالم ليس للبيع".
وأضاف: "من غير المسؤول وغير المبرر أن يتم وضع اقتراح بهذه الأهمية لكرة القدم سرا، وأن يطرح على وشك الموافقة دون أي تشاور جاد مع المسؤولين عن إدارة اللعبة، هذا ليس مجرد فشل ذريع في القيادة، بل هو تخل عن واجب الفيفا كجهة مسؤولة عن كرة القدم العالمية".
وأوضح البيان: "تواجه الاتحادات الوطنية حول العالم الآن خيارا لا رجعة فيه؛ إما قبول الاستحواذ النهائي على أهم بطولات كرة القدم أو تحمل العواقب، هذا ليس قرارا ديمقراطيا، بل هو حكم قائم على الترهيب، عمل قسري لا يليق بمؤسسة أُنيطت بها مسؤولية إدارة اللعبة العالمية".
وواصل: "لكن معارضتنا تتجاوز الإجراءات بكثير، فلحظة استحواذ المستثمرين الخارجيين على حصص ملكية في بطولات الفيفا، تتغير كرة القدم إلى الأبد، يصبح العائد التجاري التزاما دائما، وتتحول توقعات المستثمرين إلى ضغط يومي".
واستطرد: "منذ تلك اللحظة، لم يعد أي قرار يتعلق بالجدول الزمني الدولي، أو بصيغ البطولات، أو بتشكيل مستقبل كرة القدم، مدفوعا بما يخدم مصلحة اللعبة، بل بما يخدم مصلحة المساهمين".
وشدد "يويفا" على أنه لا مكان لهذا النموذج في عالم كرة القدم، قائلا: "لا يمكن أن يملى مستقبل كرة القدم بتوقعات من يضعون نصب أعينهم تحقيق أقصى عائد مالي، كما لا يمكن أن تصبح مصالح الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين والمشجعين ثانوية لعوائد المستثمرين، لا يمكن لكرة القدم أن ترهن مستقبلها من أجل مكاسب مالية".
وأكد أن موقفه واضح، مضيفا: "لن نمنح هذا النموذج شرعيتنا أبدا، لا يملك أحد الحق الأخلاقي في بيع ما هو مجرد أمانة لديه للأجيال القادمة".
وخلص الاجتماع إلى التأكيد على عدم مشاركة أي منتخبات وطنية تابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في أي مسابقة تابعة للفيفا طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتم التخلي عن هذا المقترح بالكامل وتقديم ضمانات ملزمة بأن الفيفا لن تفتح حوكمتها أو مسابقاتها مرة أخرى للملكية الخاصة.
واختتم البيان بالقول: "الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاداته الوطنية ستعارض هذه الخطط بكل حزم، وهناك بعض الأشياء أهم من أن تباع، كأس العالم لكرة القدم ملك لكرة القدم، وسيظل كذلك، وطالما أن لأوروبا صوتا مسموعا، فلن يباع أبدا".
وجاء هذا الاجتماع الطارئ على خلفية إعلان الفيفا، الثلاثاء، خططها في إنشاء شركة تجارية لإدارة فعالياتها الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم، وسيكون بإمكان المستثمرين الخارجيين شراء حصص فيها.
وقالت الفيفا، إنها ستدعو أطرافا ثالثة للقيام باستثمارات أقلية وغير مسيطرة في شركة تابعة جديدة (فيفا فوروارد إنتربرايس) من أجل "توحيد" عملياتها التجارية والفعاليات.
ويتضمن المشروع بيع ما يصل إلى 20 بالمئة من الشركة الجديدة لمستثمرين، بهدف جمع 4.2 مليار دولار، سيتم ضخها في برنامج تمويل جديد لتوزيع الأموال على الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وكتب إنفانتينو إلى جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحادا قائلا إنهم سيحصلون على 40 مليون دولار إذا دعموا اقتراحه المثير للجدل، وحدد مهلة حتى 19 سبتمبر/أيلول لقبول خططه إذا أرادوا الحصول على مبلغ مبدئي قدره 20 مليون دولار.
لكن هذه الخطط قوبلت بانتقادات لاذعة من الاتحادات القارية وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي.
وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لا يمثل سوى ربع أعضاء الفيفا البالغ عددهم 211 دولة، إلا أنه يشمل معظم الفرق الأكثر نجاحا في العالم.
ستة من أصل ثمانية فرق وصلت إلى ربع النهائي - بما في ذلك إسبانيا الفائزة - في كأس العالم هذا الصيف كانت فرقا أوروبية، في نسختي 2022 و2018، كان العدد خمسة وستة على التوالي.
من بين 23 بطولة كأس عالم أقيمت حتى الآن، فازت الدول الأوروبية بـ 13 بطولة، لذلك تمثل المنتخبات الأوروبية ثقلا كبيرا لا يمكن الاستغناء عنه في البطولات العالمية.