ABDULSALAM FAYEZ
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز / الأناضول
أدانت سوريا، الأحد، أعمال الحفر التي تنفذها إسرائيل قرب خط الفصل مع الجولان السوري المحتل جنوبي البلاد، ضمن ما يسمى "خط سوفا 53"، معتبرة إياها "نهجا عدوانيا وخرقا فاضحا" لاتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السورية، بالتزامن مع استئناف القوات الإسرائيلية، الأحد، أعمال الحفر بمحاذاة خط الفصل مع الجولان، غربي قرية العشة في ريف محافظة القنيطرة، في إطار ما وصفته دمشق بـ"استمرار الانتهاكات في المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك".
وأدانت الوزارة "بأشد العبارات" الإجراء الإسرائيلي، واعتبرته "خرقا فاضحا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية".
وأكدت أن "استمرار النهج العدواني للاحتلال الإسرائيلي وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية يمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليميين، ويقوّض أحكام القانون الدولي".
وطالبت "المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تضع حدا لهذه الممارسات وتمنع تكرارها".
كما شددت على "تمسكها بحقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها كافة، وفقا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
الخارجية السورية دعت "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في صون سيادة الدول واحترام حرمة حدودها".
** أعمال حفر وشق طريق عسكري
ووفق قناة "الإخبارية السورية"، يتضمن المشروع أعمال حفر وشق طريق عسكري بمحاذاة خط الفصل ضمن المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع تحت اسم "سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى" منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة وسط المحافظة.
ويمتد مسار المشروع جنوبا عبر بلدة العشة، وصولا إلى نقطة الحدود الثلاثية السورية الأردنية الإسرائيلية.
وفي إطار المشروع، شق الجيش الإسرائيلي طريقا عسكريا بعرض نحو 8 أمتار، وعزز جانبيه بسواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار.
كما أنشأ نقاط مراقبة ومواقع عسكرية على طول المسار المحاذي لخط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان السوري المحتل.
وتشير المعطيات السورية إلى أن تقدم القوات الإسرائيلية داخل خط وقف إطلاق النار يتراوح بين 300 وألف متر، فيما تسارعت وتيرة الأعمال العسكرية أواخر 2024، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأدى التوسع في المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، كما أثر سلبا على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة للأناضول.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.