رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أُطلق، الأربعاء، المرصد الوطني الفلسطيني لتوثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بهدف توحيد جهود توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وتعزيز مسارات المساءلة أمام المحاكم والآليات الدولية.
وجرى إطلاق المرصد خلال حفل نظمته دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، على مسرح بلدية رام الله، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح، وعدد من الوزراء والمحافظين، وسفراء وممثلي بعثات دبلوماسية، إلى جانب مؤسسات حقوقية وممثلين عن المجتمع المدني.
وقال مصطفى، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن "الاحتلال قد يستطيع أن يدمر مبنى أو يصادر أرضاً أو يحاول إخفاء جريمة، لكنه لن يستطيع محو الحقيقة عندما تصبح عملاً مؤسسياً منظماً، ولا طمس الذاكرة الوطنية عندما تتولى مؤسساتنا حفظها وتوثيقها وفق أعلى المعايير المهنية والقانونية".
وأضاف أن مسؤولية المؤسسات الفلسطينية لا تقتصر على نقل ما يجري، بل تشمل توثيقه بمنهجية مهنية وتحويل الوقائع إلى أدلة متماسكة تكشف الانتهاكات وتواجه محاولات إنكارها، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
وأكد مصطفى أن إرهاب المستوطنين "لم يعد أعمالاً فردية معزولة، بل أصبح جزءاً من سياسة أوسع توفر الحماية وتكرس الإفلات من العقاب، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية".
وأشار إلى أن نجاح المرصد لن يقاس بحجم البيانات التي يجمعها، وإنما بقدرته على أن يكون منصة وطنية تعزز التعاون بين المؤسسات الفلسطينية، وتوحّد معايير التوثيق بما يدعم فرص تحقيق المساءلة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تطبيق القانون الدولي "على الجميع دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير"، مؤكداً أن السلام الدائم لا يتحقق إلا على أسس العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني أحمد التميمي، إن المرصد يجسد رؤية وطنية لتوحيد جهود توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وفق المعايير القانونية الدولية.
وأضاف أن المرصد سيكون مرجعية وطنية لحفظ الذاكرة الفلسطينية، وصون الأدلة والشهادات، وتعزيز قدرة فلسطين على ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم والآليات القضائية الدولية.
وأوضح أن المرصد يهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية آمنة لحفظ الوثائق والأدلة، وإعداد ملفات قانونية وتقارير متخصصة تسهم في ترسيخ المساءلة الدولية ومنع الإفلات من العقاب.
ويهدف المرصد الوطني الفلسطيني إلى توحيد مرجعيات توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وبناء قاعدة بيانات وطنية للشهادات والوثائق والأدلة، وإعداد ملفات قانونية وفق المعايير الدولية، بما يعزز استخدامها أمام الهيئات والمحاكم الدولية، ويدعم الخطاب الفلسطيني القائم على الحقائق والوقائع الموثقة.