Yakoota Al Ahmad
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
* بيان للمجموعة:
- مخطط "إي 1" الاستيطاني والأنشطة المرتبطة به في القدس الشرقية يشكل انتهاكا للقانون الدولي
- ندين رفض إسرائيل خارطة الطريق المنبثقة عن خطة ترامب الشاملة وندعو إلى تنفيذها فورا بالكامل
- ندين تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية الذي أسفر عن ضحايا غير مسبوقين بينهم أطفال، وندعو إلى إلزام إسرائيل بوقفها ومساءلة المسؤولين عنها
- نؤكد على الدور الذي لا غنى عنه لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)
حذرت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، الخميس، من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وتقويض جهود تنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة، مؤكدة رفضها الإجراءات الرامية إلى تكريس الاحتلال وفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان لها ألقته مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أمام جلسة مجلس الأمن الشهرية حول "الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين"، ونشرته وزارة الخارجية القطرية.
وأدانت المجموعة "سياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية غير القانونية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وأعربت عن الرفض الكامل لمخطط إي 1 الاستيطاني وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة".
وأكدت أن "المخطط يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية".
ودعت المجموعة، المجلس إلى الاضطلاع بمسؤولياته وضمان احترام القانون الدولي وتنفيذ قراراته ذات الصلة.
وشددت على أن "قضية فلسطين تظل جوهرية للسلام في الشرق الأوسط".
وأكدت أنه "لا يمكن تحقيق سلام عادل وشامل ودائم دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وأدانت المجموعة العربية "الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة المستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك استهداف المدنيين والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري وإرهاب المستوطنين".
ورفضت "رفضاً قاطعاً جميع التدابير الرامية إلى تكريس الاحتلال أو فرض السيادة الإسرائيلية على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأكدت أن تلك التدابير "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".
** قطاع غزة
وبشأن قطاع غزة، أدانت المجموعة "الرفض الإسرائيلي المعلن" لخارطة الطريق الرامية إلى استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن.
كما أدانت "الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية".
واعتبرت المجموعة أن "هذه المواقف تمثل رفضاً مباشراً للخطة وتهدد تنفيذها وتقوض الجهود الجماعية لتحقيق سلام عادل ودائم".
وأوضحت أن "خارطة الطريق، التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، تتويج لجهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة والممثل الأعلى لغزة ومجلس السلام)".
وبينت المجموعة أنها "تشكل محطة مهمة لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية ونشر قوة الاستقرار الدولية ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإعادة الإعمار".
ودعت إلى "التنفيذ الكامل والفوري للخطة لمعالجة الوضع الإنساني الخطير وضمان الأمن والاستقرار في غزة وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار وضمان وصول المساعدات الإنسانية فورًا وبصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة من 20 بندا بشأن غزة، تنص على وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وإدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 73 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع في القطاع الصحي، فيما تستمر القيود على دخول المستلزمات والمعدات الطبية.
** الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية المحتلة، أدانت المجموعة "التصعيد الخطير بما في ذلك تصاعد عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، الذي تسبب هذا العام في عدد غير مسبوق من الضحايا الأبرياء بمن فيهم الأطفال".
ودعت المجتمع الدولي إلى "إلزام إسرائيل بوقف هذه الممارسات غير القانونية ومساءلة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا وإصابة أكثر من 13 ألفا واعتقال نحو 24 ألفا، إضافة إلى تهجير نحو 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وأكدت المجموعة على "الوحدة الجغرافية والسياسية للأرض الفلسطينية المحتلة، والدور المحوري للسلطة الفلسطينية، وأدانت التدابير التي تضعفها بما في ذلك حجب عائدات المقاصّة وتقويض القطاع المصرفي الفلسطيني".
كما أدانت "الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي، في خرق للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".
وأشارت إلى مخرجات الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد في الأردن مطلع أغسطس/ آب الجاري، بما في ذلك إدانة الانتهاكات في المسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات، وإطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي فاعل.
كما أكدت المجموعة على الدور الذي لا غنى عنه لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
ودعت المجتمع الدولي إلى توفير الدعم اللازم لها، وأدانت جميع الانتهاكات الإسرائيلية للوكالة وآخرها اقتحام وإخلاء مركز قلنديا التابع لها.
وتأتي السيطرة على المركز، الثلاثاء، في ظل إجراءات إسرائيلية متصاعدة ضد "أونروا" ومؤسساتها في القدس، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تقييد عمل الوكالة وإنهاء وجودها، رغم تفويضها الأممي بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.