رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الخميس، تقديم شكاوى رسمية إلى اتحادات كرة القدم الدولية والقارية، احتجاجا على اتهامات وجهها الجيش الإسرائيلي إلى 12 من أفراد الأسرة الكروية الفلسطينية عقب قتلهم خلال الحرب على قطاع غزة.
والأسبوع الماضي، ادعى الجيش الإسرائيلي أن الرياضيين الفلسطينيين الـ12، وبينهم حكم مساعد دولي معتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، كانوا ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
ونفى الاتحاد الفلسطيني هذه الاتهامات، وقال إن إسرائيل أطلقتها بحق الضحايا بعد مقتلهم دون تقديم أدلة مستقلة تثبت مزاعمها.
وأضاف الاتحاد الفلسطيني، في بيان، أنه تقدم بشكاوى رسمية إلى "الفيفا"، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بشأن الاتهامات التي طالت أفراد الأسرة الكروية الفلسطينية.
وتابع أن "سلب حياة الأفراد ثم توجيه اتهامات لهم دون أي دليل، ودون إجراءات قانونية، ودون منحهم أي فرصة للدفاع عن أنفسهم، يُعد سلوكا مشينا إلى أبعد الحدود".
واعتبر أن هذه الاتهامات "لا تستند إلى أي أدلة قابلة للتحقق، ولم تُعرض على أي جهة مستقلة أو محايدة، كما لم تخضع لأي شكل من أشكال التدقيق أو المراجعة القانونية".
وقال الاتحاد الفلسطيني إن هذا النهج "يشكل انتهاكا خطيرا للمبادئ الأساسية للعدالة والكرامة ونزاهة الرياضة".
وأشار إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة أسفرت، وفق إحصاءاته، عن مقتل 1013 رياضيا، بينهم 568 من أفراد الأسرة الكروية، فضلا عن تدمير 265 منشأة رياضية.
واعتبر أن هذه الأرقام تعكس "الاستهداف المنهجي للرياضة الفلسطينية".
ودعا الاتحاد الفلسطيني، الفيفا إلى التدخل، كما طالب الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف "واضح ومبدئي" دفاعا عن مبدأ قرينة البراءة، ودعا أيضا الاتحاد الآسيوي إلى توفير الحماية والدعم لكرة القدم الفلسطينية.
وأكد احتفاظه بكامل حقوقه القانونية لاتخاذ مزيد من الإجراءات، بما في ذلك إحالة القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي "كاس".
وشدد الاتحاد الفلسطيني على أن "توجيه الاتهامات للضحايا دون دليل ودون مساءلة هو محاولة لإعادة صياغة الواقع والتنصل من المسؤولية".
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل هجماتها على القطاع، ما أسفر عن مقتل 1214 فلسطينيا وإصابة 3 آلاف و977 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع، وفق بيانات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.