Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
02 يوليو 2026•تحديث: 02 يوليو 2026
القدس / الأناضول
أدان مركز "عدالة" الحقوقي توقيع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقًا لتأجير أرض فلسطينية مصادرة بقيمة دولار واحد، من أجل إقامة سفارة دائمة لواشنطن في القدس، معتبرا ذلك تشريعًا لمصادرة الأراضي الفلسطينية.
وقال المركز في بيان أرسل نسخة منه للأناضول، الخميس: "وقع أمس كل من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ورئيس بلدية القدس (الإسرائيلي) موشيه ليئون، اتفاقًا يقضي بإقامة مجمّع دائم للسفارة الأمريكية في القدس".
وأضاف أنه "يستنكر هذا الاتفاق بأشد العبارات"، معتبرًا إياه "إضفاءً للشرعية على مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتكريسًا مباشرًا لسياسات الاستيلاء والاقتلاع التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي".
وأشار المركز إلى أن "الموقع الذي تم تخصيصه لإقامة المجمع يقع على أرض فلسطينية خاصة استولت عليها إسرائيل من أصحابها بموجب قانون أملاك الغائبين التمييزي الصادر عام 1950، وهو القانون الذي استُخدم على نطاق واسع بهدف تجريد الفلسطينيين من أراضيهم وممتلكاتهم".
وقال إنه "في يناير/كانون الثاني 2023، قدّم اعتراضًا رسميًا إلى سلطات التخطيط الإسرائيلية نيابة عن 12 من أحفاد المالكين الفلسطينيين الأصليين، بينهم مواطنون أمريكيون وأردنيون، إلى جانب فلسطينيين من سكان القدس"، مطالبًا "بوقف عملية تخصيص الأرض لإقامة مجمّع السفارة الأمريكية".
واستدرك المركز: "إلا أن سلطات التخطيط رفضت الاعتراض وصادقت على المخطط في سبتمبر/أيلول 2023، قبل أن تقره بصورة نهائية في أبريل/نيسان 2024، متجاهلة الحقوق القانونية والتاريخية لأصحاب الأرض وورثتهم".
وأكد أن "إقامة مجمع السفارة الأمريكية تنتهك المكانة القانونية الدولية الخاصة لمدينة القدس، باعتبارها كيانًا ذا وضع دولي خاص وفق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وتابع المركز أن "المضي في إنشاء مقر دائم للسفارة، إلى جانب الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، لا يقتصر على كونه موقفًا سياسيًا أو خطوة دبلوماسية، بل يشكل دعمًا عمليًا للضم الإسرائيلي غير القانوني للقدس الشرقية، ويمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل، في انتهاك للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني".
واعتبر أن "الاتفاق على إقامة المجمع الدائم للسفارة الأمريكية في القدس يكرّس، بشكل مقصود، ظلمًا تاريخيًا، فمن خلال المضي قدمًا في المشروع رغم وجود مطالبات قانونية موثقة بملكية الأرض، تضفي الولايات المتحدة الشرعية على الاستيلاء غير القانوني على أراضٍ تعود إلى مواطنين أمريكيين".
وأضاف: "وعلاوة على ذلك، فإن إقامة السفارة على أرض صودرت بموجب قانون أملاك الغائبين تعني أن الحكومة الأمريكية تؤيد بصورة مباشرة الآليات غير القانونية التي تستخدمها إسرائيل لسلب الفلسطينيين أراضيهم وتهجيرهم، بما ينتهك الحقوق الأساسية في الملكية للمالكين الفلسطينيين الأصليين وورثتهم، في انتهاك مباشر للقانون الدولي ولحظر الضم غير القانوني".
والأربعاء، أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن اتفاق تأجير الأرض هو لمدة 99 عاما بقيمة دولار واحد فقط.
وفي 14 مايو/أيار 2018، افتتح مقر السفارة المؤقت في الموقع الذي كان سابقًا قنصلية أمريكية في القدس، إلى حين إنجاز مجمع السفارة الأمريكية الجديد الدائم المزمع تشييده.