Qais Omar Darwesh Omar
03 أغسطس 2026•تحديث: 03 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أفادت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، وزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، سماح حمد، الاثنين، بأن نحو 1.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته الوزارة في مكتب الإعلام الحكومي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بالشراكة مع نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، وممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز.
وخُصص المؤتمر لعرض نتائج تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "آي بي سي".
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وقالت حمد إن نحو 1.4 مليون فلسطيني في غزة يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 74 ألفا و200 طفل إلى علاج عاجل من سوء التغذية الحاد.
وأضافت أن تحسنا نسبيا أظهره التقرير لا يعني انتهاء الأزمة الإنسانية في غزة، وإنما يعكس الأثر المباشر لاستمرار تدفق المساعدات الإنسانية.
وحذرت من أن أي تراجع في وصول المساعدات الإنسانية سيعيد الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة.
وشددت على أن الفلسطينيين في غزة لا يواجهون نقصا مؤقتا في الغذاء، بل "سياسة (إسرائيلية) ممنهجة تستهدف مقومات الحياة" عبر الحصار والقيود المفروضة على إدخال الغذاء والمياه والدواء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1250 فلسطينيا وأصاب 4110، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وأوضحت حمد أن التقرير أظهر أن أكثر من 212 ألف شخص يواجهون حالة طوارئ غذائية، إضافة إلى حاجة 24 ألفا و600 امرأة حامل ومرضعة إلى تدخلات غذائية عاجلة.
وشددت على أن هذه الأرقام تعكس استمرار هشاشة الوضع الإنساني، رغم التحسن المحدود.
** تحسن مشروط
بدوره، قال الأكبروف إن نتائج التقرير يجب أن تُقرأ بصورة متوازنة، لأنها تعكس تحسنا تحقق فقط بفضل استمرار إيصال المساعدات الإنسانية، وليس نتيجة تعافي الأوضاع أو استعادة مقومات الحياة.
وأضاف أن نحو 67 بالمئة من سكان قطاع غزة، أي قرابة 1.4 مليون شخص، ما زالوا يعيشون في المرحلة الثالثة أو ما فوقها من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه أكثر من 200 ألف شخص المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الطوارئ.
وأكد أن استمرار المساعدات الإنسانية شرط أساسي للحفاظ على هذا التحسن المحدود.
ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل ومستدام، واستئناف النشاطين الاقتصادي والتجاري، وتمكين السكان من استعادة مصادر دخلهم، إلى جانب إطلاق برامج التعافي المبكر.
** تقييم مستقل
من جانبه، قال ممثل برنامج الأغذية العالمي شون هيوز إن التقرير يمثل تقييما فنيا مستقلا أعده أكثر من 60 خبيرا من أكثر من 20 مؤسسة، واستند إلى أكبر مسح تغذوي أُجري في غزة منذ بدء الحرب.
وأضاف أن التحسن النسبي في المؤشرات لا ينبغي تفسيره على أنه نهاية للأزمة، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار عمليات الإغاثة.
وأشار إلى أن البرنامج تمكن، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، من الوصول شهريا إلى نحو 75 بالمئة من سكان غزة عبر المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية.
وحذر هيوز من أن أي تراجع في التمويل أو حجم المساعدات الإنسانية سيؤدي إلى تدهور سريع في مؤشرات الأمن الغذائي، داعيا إلى ضمان استمرار تدفق المساعدات والاستثمار في برامج التعافي المبكر.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.