رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، من مخاطر تهجير التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة المستهدفة بالمخطط الاستيطاني الإسرائيلي "E1" شرق القدس المحتلة، عقب شروع السلطات الإسرائيلية في هدم منشآت بتجمع "بير المسكوب" البدوي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن القوات الإسرائيلية هدمت نحو نصف منشآت التجمع، شملت أربعة مجمعات سكنية، ما أدى إلى تهجير فلسطينيين، بالتزامن مع توزيع إخطارات هدم تستهدف المنشآت المتبقية.
وأضافت أن هذه الإخطارات تضع التجمع بأكمله أمام خطر الهدم والتهجير القسري، محذرة من أن ما جرى "يمثل انتقالا من مرحلة التخطيط والإجراءات إلى التنفيذ الفعلي للمخطط الاستيطاني E1".
واعتبرت الوزارة أن عمليات الهدم مؤشر على احتمال توسيع الإجراءات لتشمل بقية التجمعات البدوية المنتشرة في المنطقة، بهدف إخلائها من سكانها الفلسطينيين وتهيئة أراضيها للتوسع الاستيطاني.
وقالت إن الحكومة الإسرائيلية الحالية "تسارع إلى تنفيذ المخطط، مستغلة المرحلة الانتقالية في إسرائيل لفرض وقائع جديدة على الأرض، من شأنها تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني".
وحذرت من أن هذه الإجراءات "تهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن عمليات الهدم والاستيطان والتهجير القسري تمثل "انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالتحرك الفوري لوقف عمليات الهدم، ومنع استهداف التجمعات البدوية الأخرى في منطقة E1، وإلزام إسرائيل بوقف مخططها الاستيطاني وإجراءات الضم والتهجير القسري.
وفي السياق، قالت ثلاث منظمات حقوقية إسرائيلية، هي "السلام الآن" و"عير عميم" و"بمكوم"، إن عمليات الهدم في تجمع "بير المسكوب" أدت إلى تشريد نحو 20 فلسطينيا، محذرة من احتمال امتداد الإجراءات إلى تجمعات بدوية أخرى يعيش فيها مئات الفلسطينيين.
وأضافت المنظمات أن مخططات "E1" تتضمن إقامة 3401 وحدة استيطانية بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، بما يهدد بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة.
ويعد مخطط "E1" من أبرز المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية شرق القدس، إذ يستهدف إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على أراض فلسطينية تمتد بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، بما يؤدي إلى توسيع الكتلة الاستيطانية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وتشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين.