Omar Alothmani
22 أغسطس 2026•تحديث: 22 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، التطورات الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة، محذرا من خطورة مشروع "إي 1" الاستيطاني شرقي مدينة القدس.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، تناولا خلاله مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وقال عبد العاطي إن مشروع "إي 1" الاستيطاني، وسط الضفة الغربية، "يمثل تهديدا للتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وعزل القدس الشرقية المحتلة عن محيطها الفلسطيني"، مجددا رفض مصر القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة.
ويعد مشروع "إي 1" من أكبر المشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، ويمتد على مساحة تتجاوز 12 ألف دونم، بهدف ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس بالقدس الغربية عبر آلاف الوحدات الاستيطانية والفنادق.
ويقضي المشروع ببناء نحو 3 آلاف و400 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر تواصل عمراني إسرائيلي، بحسب البيان.
وأكد الوزير المصري دعم بلاده الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، وأهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني إلى إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
كما تناول الاتصال التطورات في قطاع غزة والجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الوسطاء للمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن تقديره للدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، وللجهود التي تبذلها القاهرة لدعم السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدا الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن مختلف التطورات خلال المرحلة المقبلة.
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقا أعلنت حركة "حماس" موافقتها عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.
وتشمل الخارطة انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح "حماس" ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة، أعلن رفضه هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حربا على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 73 ألف قتيل ونحو 174 ألف مصاب فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.